Cairobserver

Posts tagged urban studies

Street vendors and the right to the city

image

الباعة الجائلون والحق في المدينة

دينا لطفي

"احنا بنراعي ربنا.. وانتو تراعو البلد..تراعو البلد.. ترجع مصرفوق.. مينفعش نعمل احسن مشروع في العالم في قناة السويسوتبقي العاصمة بالمنظر ده.. واحنا شيلناكو في عنينا.. لكن لو حد طلع بره الخط.. مينفعش.." رئيس الوزراء، م/ ابراهيم محلب

"أجهزةالدولة لم تتوان في إيجاد بدائل وحلولحضاريةلمشكلة الباعة الجائلين بما يحافظ على مصلحة المواطن والبائع والمجتمع ككل، مشددًا على أنه بمجرد توفير البديل للبائع الجائل والذي سيتكلف الملايين لن نتهاون في التعامل معه بكل حسم، وتفعيل القانون ضد البؤر العشوائية لتجمعات الباعة الجائلين، حيث إن من حق المواطن المصري عودة الانضباط المعهود، وأن مصلحة جموعوجماهير الشعبتجب مصلحة أي طائفةوفئة محدودة أو فردية، مؤكدًا على أنه بمجرد إتمام عملية النقل والتسكين ستتم رفع كفاءة منطقة وسط المدينة و إعادتها إلى رونقها و تحقيق السيولة المرورية المنشودة بها، بحيث تكون واجهة حضارية للعاصمة."

محافظ القاهرة، د/ جلال السعيد:

"الباعة الجائلون صداع في رأس الوطن… الباعة الجائلون يحتلّون الميادين والأرصفة… حرب تحرير وسط البلد… الباعة الجائلون يتحرشون بالفتيات..  تطهير الميدان من الباعة الجائلين…"

"وسط البلد رجعت أنضف مما كنت عايش فيها مع أبويا في الستينات.. دي وسط البلد؟ دي دولة .. دي دولة قررت هفرضسلطتي.. عندي وزارة وفي قانون.. والناس دي تمشي من هنا.. الناس دي مش مكانها.. ليها مكان اخر.. والكلفة ال الدولة عاملاها 1000 عسكري.. الرقم من وزارة الداخلية.. علشان محدش يرجع فرشته تاني.. عندما أردت أن تقيمدولة ويبقي فيه قانون عملت كدة .. انت تصدق ان ده رصيف وسط البلد؟ محدش هيرجع هنا تاني.. محدش هيفرش هنا تاني.. دي دولة… قبل كدة كانت خرابة… الناس ال راحوا الترجمان عندهم مشاكل انما دي مشاكل متتحلش علي حساب الدولة.. المحلات مكانتش بتشوف الزباين.. محدش يعتبها.. ومحدش يفرش هنا.. ألف عسكري.. ليل ونهار.. انت رجعت وسط البلد زي الشانزليزيه.."  عمرو أديب، برنامج القاهرة اليوم

تلخّص هذه التصريحات الي حد كبير الموقف الرسمي والمجتمعي تجاه نشاط الباعة الجائلين، الا أننا من خلال المقال نقدم نقد لهذه الرؤية والحلول العمرانية والأمنية التي تتبعها، ونسعي لطرح رؤية مغايرة من أجل التوّصل لأشكال مختلفة من الحلول تراعي بالدرجة الأولي احتياجات مواطني المدينة وأصحاب الحق فيها، بدون انحياز ولا تهميش لأي فئة علي حساب الأخري.

image

مصدر الصورة: من دعاية شركة موبينيل الأخيرة، والتي تدعو المجتمع الي قبول الآخر، ويظهر فيها عدد من الباعة في منطقة وسط البلد


متجول/ثابت

القانون رقم 33 لسنة 1957 فى شأن الباعة المتجولين، نُشر بالوقائع المصرية، فى 4 فبراير 1957؛ (يُعد بائعا متجولاً :  ا- كل من يبيع سلعًا أو بضائع أويعرضها للبيع أو يمارس حرفة أو صناعة فى أى طريق أو مكان عام دون أن يكون له محل ثابت …. ). فعملية “البيع بالتجول” حرفة قديمة في المجتمع المصري وليست ظاهرة حديثة كما يُروّج، ومنذ أربعينيات القرن الماضي صدرت عدة قوانين من أجل تنظيم مزاولة النشاط؛ بداية من القانون رقم 73 لسنة 1943، وقد تضمنت القوانين كيفية اصدار التراخيص للباعة، والرسوم المفروضة، وموانع ممارسة العمل، وضوابطه، وتكليف الدولة بحصر الأعداد، وتخصيص الأماكن المناسبة، والتأكد من استيفاء شروط ومواصفات السلع، وفرض عقوبات علي المخالفين، وقد كان آخر تعديل للقانون هو قرار رئيس الجمهورية رقم 105 لسنة 2012بتغليظ عقوبات المخالفين بزيادة الغرامة المالية ومدة الحبس وإضافة حق السلطة في مصادرة البضائع.

منطقياً؛ مفهوم “البيع بالتجوّل” يتعارض مع رغبة المجتمع والمسئولين في الزام البائع بمكان ثابت في مُجمّعات خارج الكتلة العمرانية أو داخل مبني متعدد الطوابق مثل جراج الترجمان أو المبني المزمع انشاؤه في أرض وابور الثلج بشارع الجلاء اي “خارج مسارات حركة المشاة اليومية” والتي تمثل النسبة الأكبر من مبيعات الباعة؛ وقد تواجد الباعة علي الأرصفة في مصر منذ مئات السنوات، كما أن التشريعات المصرية والدولية تتيح لهم التواجد في الطرق والأماكن العامة، في اطار ضوابط تحددها الدولة وتطبقها أجهزة الحكم المحلي، ويتم ذلك في اطار منظومة متكاملة تضع في الاعتبار جميع الأطراف؛ “أصحاب الحق في المدينة”.

image

ميناء القاهرة البري، جراج الترجمان متعدد الطوابق، تصوير: دينا لطفي

مع غياب دور الدولة المتمثل في أجهزة الحكم المحلي وارتفاع معدّلات الفساد بها بشكل خاص خلال الثلاث عقود الماضية، اضافة الي زيادة معدلات البطالة، ثم قيام ثورة يناير وما أعقبها من اعادة اكتشاف الميادين والفراغات العامة، فقد ارتفعت أعداد الباعة المتجوّلين في شوارع المدينة، ونتيجة للكثافة البنائية المرتفعة والكثافات المرورية، وتجمّعات سيارات الأجرة الناتجة عن قصور شبكات المواصلات العامة في تغطية أنحاء المدينة، وتقلص المسطحات المفتوحة والفراغات العامة، فقد اصطدمت تجمعات الباعة بعدة أطراف، ما أّدّي الي تفاقم الأزمة.

اطراف المصلحة

تتعارض مصالح “أصحاب الحق في المدينة” في مشهد مزدحم؛ ما بين مشاه لديهم الحق في استخدام الرصيف بشكل آمن، وسائقي سيارات يتعرضون لتكدسات مرورية يومية، وسكان وأصحاب أعمال بحاجة لأماكن انتظار سيارات، وأصحاب محال تجارية في الطابق الأرضي يتحملون رواتب عاملين ورسوم مرافق وضرائب للدولة، و”باعة متجولين” يفترشون الأرصفة، وحكومة ترغب في “اظهار” هيبة الدولة، والحفاظ علي “المظهر الحضاري للمدينة”؛ علي حد تعبير المسئولين،.

بداية لابد من طرح تساؤل عن “تعريف” مصطلح “المظهر الحضاري للمدينة” بالنسبة للسلطة؟ فهل يشيرون بـ”المظهر الحضاري للمدينة” علي سبيل المثال الي مستوي التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية وارتفاع جودة المعيشة؟

تحتل سويسرا المركز الأول في تقرير “التنافسية العالمية” الذي يصدر سنوياً عن “المنتدي الاقتصادي العالمي”؛ والذي يقوم بتقييم قدرة الدول علي الاستفادة من مصادرها المتاحة لتوفير مستوي مرتفع من الرخاء لمواطنيها؛ عن طريق تقييم المؤسسات والسياسات التي تؤدي الي تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة. كما تحتل المركز الأول في تقرير”التنافسية العالمية للسياحة والسفر” الذي يصدر أيضاً عن المنتدي الاقتصادي العالمي، والذي يقيّم عوامل الأمن والأمان، الصحة، النظافة العامة، منظومة المواصلات، والموارد الطبيعية والثقافية. تحتل سويسرا أيضاً المركز الأول في تقرير “معيار جودة المعيشة” الذي يصدر عن “ايكونومست” ويقوم بتقييم الناتج المحلي، الحريات، متوسط العمر، معدلات البطالة، فساد الحكومة، المساواة. وتحتل المركز الثالث في “تقرير السعادة العالمي” الصادر عن “شبكة حلول التنمية المستدامة” التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، والذي يقوم بقياس مدي رفاهية المعيشة المتاحة للمواطنين من خلال عوامل اقتصادية واجتماعية. ومع ذلك لم يجد المسئولون ولا المواطنون في سويسرا تعارض بين ذلك وبين وجود باعة متجولين علي الرصيف كما في الصورة التالية.

image​تصوير: ميشيل حنا

كما لا يبدو ان مصطلح “المظهر الحضاري” يشير الي “الحفاظ علي التراث” حيث كثرت في السنوات الأخيرة الاستغاثات من اجل انقاذ ما تبقي من المباني التراثية في القاهرة والمحافظات، فقد تم اصدار تشريعات بازالة عدد كبير من المباني التراثية والمباني ذات الطابع المميز من قوائم التراث تمهيدا لهدمها وانشاء “برج سكني” بدلا منها، في اطار رسمي وقانوني.

imageبمدينة جنيف، سويسرا، مصدر الصورة

عن معاناة المشاه: خارج نطاق انتشار الباعة المتجولين، تُعد تجربة السير بشكل عام في شوارع العاصمة تجربة مرهقة، سواء من حيث مواصفات الأرصفة؛ ان وُجِدت؛ وعرقلة استمرارية السير اما بسبب عدم استمرارية الأرصفة، أو بسبب صغر عرض الرصيف مع وجود عناصر مثبتة في منتصفه كأعمدة الانارة أو لوحات الدعاية أو صناديق القمامة، أو بسبب استخدام الرصيف في انتظار السيارات، أو قيام بعض أصحاب المباني والمحال التجارية باستقطاع جزء الرصيف الأمامي واعتباره مدخل خاص، أو بسبب اختلاف المناسيب ما بين قطعة وأخري، أو بسبب تسوير الأرصفة الوسطي في أماكن عبور الطريق، أو تسوير الأرصفة في بعض المناطق لمنع عبور الطريق من الأساس، أو لعدم وجود اشارات مرور أو كباري وأنفاق للمشاه بشكل كافي تسمح بعبور الشارع بشكل آمن.

عن أزمة المرور: الباعة المتجولون بالأساس يبحثون عن الزحام ومسارات المشاة؛ الا أن تواجدهم بأعداد كبيرة يؤدي الي اتساع الفراغ المستخدم في العرض والذي يمتد أحيانا ليشمل حارات من الطريق، ما يؤثر سلباً علي السيولة المرورية خاصة في ساعات الذروة، الا أن تحميل مسئولية الأزمة المرورية في أنحاء العاصمة علي عاتقهم أمراَ غير منطقياً، حيث أن سبب الأزمة يرجع أساسا الي الزيادة الكبيرة في أعداد السيارات مقابل تقلّص وسائل النقل العام، مع انعدام تنافسية وسائل النقل العام لجذب مستخدمي السيارات. ازاحة الباعة الجائلين ربما يؤدي الي سيولة مرورية أفضل في نطاق بعض الشوارع الا أنها لن تحل أزمة المرور في العاصمة.

عن أصحاب المحال: نص قانون تنظيم الباعة المتجولين بتشريعاته منذ 1943 علي أنه لا يجوز للبائع المتجول الوقوف بجوار محال تتاجر فى أصناف مماثلة لما يتجر فيه، وان توفّرت الارادة السياسة كان يمكن ايجاد حلول عن طريق تحديد مسافات الحد الأدني لوقوف الباعة بكل منطقة بعد دراسة مواصفات الشوارع وأنشطة المحال القائمة بها وأعداد الباعة المتواجدين فيه.

عن جودة السلع وحقوق المستهلك: يرجع انتشار السلع الرديئة في الأسواق الشعبية ولدي الباعة الجائلين الي قصور في دور الهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات من أجل الحد من إنتشار السلع غير المطابقة للمواصفات، وحماية السوق من المنتجات مجهولة المصدر، ومواجهة الممارسات الضارة التي يقوم بها بعض الموردين الصينيين والمستوردين المصريين والتي من شأنها إلحاق الضرر بالمستهلك.

وعن سيادة القانون: علي ضفاف نهر النيل تم انشاء نادي للقضاة بما يخالف قوانين حماية النيل والمسطحات المائية، ومنذ 2012 تحرر محاضر مخالفات ضد المنشأ من قبل حي الدقي، وفي ابريل 2013 صدر قرار ايقاف للعمل، وفي فبراير 2014 تم تحرير محضر من قبل الهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة الجيزة بسبب قيام المنفذين بقطع أشجار كافور معمّرة يبلغ عمرها نحو 100عام، الا أن مبني النادي لا يزال قائماً، بل وجاري الانتهاء من أعمال التشطيبات النهائية، ولم تداهم السلطات المبني منذ بداية أعمال الانشاء وحتي تاريخه.

للمزيد عن الموضوع اضغط هنا

جدير بالذكر أن الغرض من بيان تلك المبررات ليس من أجل اغفال أو التقليل من السلبيات الناتجة عن تجمّعات الباعة الجائلين بوضعهم الحالي، ولكن من أجل توضيح حجم الأزمة دون مبالغات ولا تحميل الباعة أكثر مما ينبغي، ولا القاء كافة الأزمات العمرانية التي تواجه المدينة علي عاتقهم، كما أنها محاولة لاظهار “عدم منطقية” الترويج لفكرة أن وجودهم علي الأرصفة يعتبر مظهر “غير حضاري” وأن “ازاحتهم” ستؤدي بالضرورة الي “تحسّن أحوال” المرور والمشاة والمحال وستحقق “سيادة القانون”.

توجُّهات

في الرابع من أغسطس 2014 خلال المؤتمر الذي عقد بجراج الترجمان للاعلان عن الخطة المستقبلية في شأن الباعة الجائلين، صرّح محافظ القاهرة بأن الدولة تمتلك رؤية واضحة لحل “مشكلة الباعة الجائلين” من جذورها، ولم يتضح عما اذا كان المقصود من التصريح “حل المشكلة التي تواجه نشاط الباعة باعتبارهم جزء من المدينة”، أم أن الدولة تعتبر “الباعة أنفسهم مشكلة تواجه المدينة”.

عام 2007 أثناء مشروع تطوير شارع المعز؛ التابع لمشروع تطوير القاهرة الفاطمية بعد انضمامها لقائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي ، قررت الدولة ازالة سوق الليمون والزيتون والبصل الذي اشتهرت به منطقة جامع الحاكم لسنوات عديدة، وقامت بنقل الباعة الي سوق العبور، حيث اعتبرت الدولة حينئذ أن هذا النشاط غير ملائم لطبيعة المكان السياحية. القرار جعل أمام الباعة خيارين، اما تغيير النشاط والبقاء، أو الاستمرار في النشاط والانتقال الي الموقع البديل.

وعلينا أن نتسائل عما اذا كان “لابد” فعلا من نقل سوق الليمون بشارع المعز والذي يعتبر جزء من تاريخه ونسيجه العمراني؟ وهل يدرك المسئولون أن الأسواق الشعبية بشكل عام، تُعدّ عُنصر من عناصر الجذب السياحي؟

في يونيو 2010 وقع حريق ضخم في سوق الجمعة بمنطقة السيدة عائشة أسفل كوبري التونسي نتيجة سقوط سيارة مشتعلة من أعلي الكوبري في منتصف الليل، حيث استمر الحريق 7 ساعات، ما أدي الي وقوع خسائر فادحة في قطاع كبير من السوق، وكان رد فعل الحكومة آنذاك؛ بخلاف التحقيقات ومعاينة سلامة الكوبري؛ هو الاعلان عن نقل سوق الجمعة من موقعه الحالي الي موقع بديل في مدينة 15 مايو بتكلفة 100 مليون جنيه.

هل يدرك المسئولون أهمية الخدمة التي يوفرها سوق الجمعة لشريحة كبيرة من المواطنين؟ هل يدرك المسئولون أن قرار نقل سوق الجمعة سيؤدي الي زيادة الأسعار وتدهور حركة البيع لبعد المسافة؟ وهل هناك جدوي من انفاق 100 مليون جنيه لانشاء سوق جديد خارج الكتلة العمرانية؟

يذكر الموقع الرسمي لوزارة النقل بأن تكلفة التطوير الشامل لمحطتي القاهرة و سيدي جابر حوالي 450 مليون جنيه، وتتضارب التصريحات حول التكلفة الفعلية لتطوير محطة القاهرة. في مايو 2011 صرّح المتحدث الرسمي باسم الهيئة القومية لسكك حديد مصر آنذاك بأن “الساحة الخارجية للمحطة تضيف لمسة جمالية وحضارية جديدة للميدان ولن يتم السماح للباعة الجائلين بالدخول لساحة الميدان لكي يظهر الميدان فى أجمل صورة بعد التطوير بهدف الحفاظ على المستوى الحضاري”. وفي أعقاب حملات الازالة الأخيرة في أغسطس 2014 قامت الأجهزة المعنية باخلاء الشارع المجاور للمحطة من سيارات الميكروباص والباعة المتجولين، مع الحرص علي عدم السماح لهم بـ”احتلاله” مرة أخري؛ علي حد تعبير المحافظ. هلي يخفي علي المسئولين حاجة المواطن مستخدم المحطة والمسافر والوافد الي وسيلة مواصلات تقوم بتوزيعه من/الي المحطة؟ وهل يدرك المسئولون أن خطوط مترو الأنفاق لم تستكمل وأنه لا يوجد شبكة نقل عام تغطي كافة أنحاء المدينة؟ هل يري المسئولون منطقية ظهور موقف “غير رسمي” لسيارات الميكروباص لتوفير هذه الخدمة الضرورية؟ هل يعلم المسئولون أن هناك فترات انتظار وحركة مشاة مستمرة ما أدي الي ظهور باعة متجولين لعرض خدماتهم؟ ولماذا لم “يشمل” مشروع التطوير “الشامل” الذي تعدي 200 مليون جنيه حسب التقديرات هذه الاحتياجات الأساسية والمنطقية ؟ وما سبب “تسوير” حدود الملكية؟

image

محطة السكة الحديد، موقف سيارات الميكروباص والباعة الجائلين، رمسيس، القاهرة، تصويردينا لطفي

توجُّهات أخري

تولّي دول العالم المتطور اهتماما خاصا بالأسواق الشعبية والباعة المتجولين من خلال منظومة الحكم المحلي حيث تعتبر “البلديات” هي المسئول الرئيسي عن ادارة نشاط الأسواق والباعة، بدايةً من الحصر واصدار التراخيص، وضمان الجودة، وتنظيم الأسواق الدورية، والتنسيق مع الجهات المعنية الأخري؛ المرافق، المرور، النظافة، الخ.

يختلف شكل تنظيم الأسواق ما بين تجمعات يومية للباعة أو أسواق أسبوعية أو موسمية أو في نهاية الأسبوع، كما تختلف المواقع المستخدمة بحسب طبيعة المكان؛ ما بين استغلال الأرصفة، أو استغلال المناطق المظللة أسفل الكباري أو أسفل الترام العلوي، أو في الساحات العامة، بالاضافة الي اغلاق شوارع أمام حركة السيارات في أيام محددة ومعلنة لاستضافة المشاه والباعة؛ وبعد الانتهاء تقوم البلدية بتنظيف الشارع واعادة المرور لينتقل السوق الي مكان اخر.. تقوم البلدية بالتيسير علي الباعة عن طريق اختيار المواقع والتوقيتات المناسبة لتشجيع الوصول اليهم، وتوفير عربات العرض، وتوصيل المرافق وتوفير أماكن انتظار لسيارات نقل البضائع بجوار باكيات البيع، الخ … وفي المقابل تقوم بالمراقبة المستمرة لضمان التزام الباعة بالمواصفات والاشتراطات والضوابط.

image

image

باريس، فرنسا- تصوير: دينا الخواجة

*الموقع الأصلي للسوق تحت المترو العلوي وأثناء عمل بعض الانشاءات في الموقع الأصلي تم تنظيم السوق علي الرصيف في شارع مجاور.

image

ميلانو؛ ايطاليا، تصوير اندريا جيرو

image
ميلانو؛ ايطاليا،  تصوير مارياجراتسيا مانكادو

image

image

شارع استقلال، وساحة جامع السلطان احمد، اسطنبول، تركيا، تصوير: أشرف منصور

ديناميكية الانتشار والتنظيم الذاتي

يقوم الباعة الجائلون بأنفسهم بالدور الذي كان علي الدولة القيام به تجاههم، فإنهم وبشكل مبسّط يقومون بدراسة واختيار الأنشطة والمواقع ومواقيت العمل التي تلائم النشاط وتسهم في تنشيط حركة البيع من أجل تعظيم الدخل بقدر الامكان. وبخلاف الأسواق الرسمية التي تقع خارج العاصمة بعيدا عن الكتلة العمرانية مثل سوق العبور، فقد قام الباعة منذ عشرات السنوات بتنظيم أنفسهم إما في أسواق أسبوعية مثل سوق الجمعة، أو في تجمعات شبه يومية ترتبط بشكل أساسي مع حركة المشاه؛ اما في الشوارع التجارية أو عند محطات وسائل النقل العام المختلفة، أو مناطق خروج الموظفين خاصة الهيئات الحكومية، كما يظهر أيضا نشاط الباعة في المدن الجديدة حيث مواقع الانشاءات والعمالة.

image

موقع انشاءات، القاهرة الجديدة، تصوير: دينا لطفي

في الامكان

تقوم الدولة حالياً بفرض بدائل علي الباعة تضر بمصالحهم دون تقدير لتوابع هذا الأمر عليهم وعلي أسرهم؛ ما يمثل ضرر لقطاع كبير من المواطنين، ثم لا تتردد في اتخاذ قرارات ضدهم من أجل اظهار صورة “زائفة” عن تحقق الانضباط وسيادة القانون. الا أنه اذا تم الاتفاق أولاً علي أن المشكلة الأساسية ليست في عملية “البيع بالتجول” ولا في تواجد “الباعة” أنفسهم في المدينة ولا في “المظهر الجمالي والحضاري”؛ بقدر ما هي في “الأزمة” التي يسببها “مشهد الالتقاء المزدحم” بين تجمعات الباعة والأطراف الأخري؛ فحينئذ ستختلف الرؤيا وبالتالي تختلف اتجاهات الحلول والبدائل المقترحة.

image

مقترح من مختبر عمران القاهرة للتصميم والدراسات

وبناء علي ذلك؛ لا تتطلب جميع حالات الأسواق غير الرسمية وتجمعات الباعة الحالية الي الازالة واعادة التسكين في أسواق بديلة خارج الكتلة العمرانية، بل إن بعض المواقع لديها امكانات يمكن أن تسهم في تحسين الوضع القائم، واستيعاب الأطراف أصحاب الحق عن طريق تداخلات مبتكرة. الا أن تحقيق ذلك يتطلب أولاً ارادة سياسية من أجل ايجاد أرضية مشتركة بين جميع الأطراف وبدون تهميش لأي طرف ولا انحياز لطرف علي حساب اخر، مع دراسة جادة لمبادرات المُهتمين بمشكلات العمران، والبحث عن حلول ذكية تقوم باستيعاب جميع مستخدمي المدينة.

image

  سوق في باريس تحت محطة مترو علوية

أسئلة مشروعة


هل يمكن أن تنتهي حالة انفصال “السياسات” الرسمية عن “واقع” الشارع؟
هل يدرك المجتمع والمسئولون حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر؟
هل يمكن في ظل التغيّر العمراني المستمر اعتبار قانون تنظيمي أمر مسلّم به لا يمكن اعادة النظر فيه أو تعديله؟
هل ستستمر عملية اتخاذ القرارات المؤثرة في حياة المواطنين اليومية بشكل فوقي؟
هل يدرك المسئولون أن الفئات الكادحة ليست عبء علي المجتمع وانما جزء منه؟
هل قام المسئولين بدراسة نشاط البيع بالتجوّل واحتياجاته؟
هل يكفي الانطباع المُسبق بعدم رغبة الباعة الخضوع للنظام؛ لتبرير انحياز الدولة للحلول الأمنية؟
هل يبحث المسئولون عن أرضية مشتركة للحوار بين أطراف المصلحة، دون انحياز لأي طرف ؟
هل ستنتهي محاولات “القضاء” علي “ظاهرة” الباعة الجائلين؟
هل يمكن أن يقوم الصندوق الاجتماعي للتنمية بدعم منظومة الباعة الجائلين كسوق محلية لمنتجات المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من أجل تحقيق تنمية مستدامة؟
هل يدرك القائمون علي المحليات أن المسئولية الموكلة اليهم ليست مشروعات تُسجّل في السير الذاتية، وإنما مهام دورية شبه يومية؟
بمقارنة المشكلات العمرانية في المدينة المصرية بتجارب دولية أخري؛ هل تحقيق تنمية عمرانية يبدأ بالاصلاح الجذري لمنظومة الحكم المحلي؟
imageبائع متجول في ساحة الجامع الأزرق، اسطنبول، تركيا، ويظهر علي ملابسه شعار بلدية الفاتح. تصوير: أشرف منصور

image

بائع متجول في ساحة ميدان تقسيم، اسطنبول، تركيا، ويظهر علي عربة العرض شعار بلدية بيوغلو. تصوير: أشرف منصور

شكر خاص

د. دينا الخواجة، م. أشرف منصور، Andrea Giro، Mariagracia Moncada، هبة نجيب، معتز فيصل فريد، تيمور التلمساني، شريف مغربي

Egypt’s cities: governed by spectacle

image

In recent weeks there has been a series of media spectacles surrounding various figures in government demonstrating to the public that they are taking control of Egypt’s urban problems. The most notorious example is of course the president’s call for Egyptians to walk and use bicycles to travel around the city in order to decrease traffic congestion and to lower the government’s expenses on fuel subsidies. The announcement came during a morning event in which the president and members of the military academy took a ride in what amounts to an impressive photo op. The making of that photo op however entailed blocking streets and securing the area from bystanders. Behind the scenes of the cycling event was a traffic jam waiting for the event to end so that civilians in their cars and minibuses can have the road back to them.

While some cycling enthusiasts have embraced the gesture as pointing in the right direction, it should be noted that the president’s bike ride was not accompanied by a policy announcement or an actual government initiative to make Cairo and other Egyptian cities bike friendly, or pedestrian friendly for that matter. Once the cameras left the traffic returned and it was business as usual. The media spectacle was sufficient for some as it performed its palliative purpose without really creating real solutions nor proposing concrete steps towards making cycling or even walking a realistic mode of moving around the city for enough people in order for it to impact Cairo’s traffic, pollution or even obesity problems.

The spectacular approach to dealing with serious urban problems goes much further than issues of transport. Over the past several weeks there has been a series of reported cases of police and military forces using dynamite to destroy illegally constructed real estate across the country, from Cairo, Alexandria, Banha and other cities and towns.

As the video above shows these explosive acts of “applying the law” are insufficient to actually deal with the problem. Behind the collapsing building are many others like it. Egypt has hundreds of thousands, by the most conservative estimates, of these “illegal” structures, many of which were built during the past three years as a form of real estate speculation within the informal market. Furthermore, most of these buildings were in fact built “illegally” with the assistance of members of the state such as local government officials with ties to the National Democratic Party who profited by allowing such activities to take place while the country was experiencing political turmoil.

While using dynamite to destroy a few buildings sends a clear message that the very dysfunctional state that allowed these buildings to exist is now set to eliminate them, this is not a practical solution. Not to mention the million of Egyptian pounds wasted in this process of building and destroying and building again. There is no policy response created based on studies that provide long lasting solutions. Instead the state flexes its muscles, now that it chooses to communicate to the public that it is in control. This is happening while the state aims to build one million new housing units in a 40 billion dollar deal. What if a nationwide survey was conducted regarding these already constructed illegal buildings whereby criteria are set to allow for some constructions to remain and used as part of state’s affordable housing program?

Perhaps the winner of the prize for “most visible man in power” award is Alexandria’s governor. The official facebook page of the governor constantly updates Alexandrians about how the governor is literally taking matters into his own hands and is on the pavement daily dealing with issues such as trash collection, road construction and street vendors.

In the video above he is inspecting a site of where he will create a market for street vendors. The idea is simple, clear city squares of sidewalk vendors crowding the streets and give some of them an assigned space within an open air market place to allow them to make a living. Once more while this seems like a novel concept, but it is absolutely arbitrary and fails to tackle the problem within a policy framework. Instead there is an ad hock approach to the solution, as the governor himself is telling his army of assistants who should or shouldn’t have a space in the market. This is an unelected retired general with no experience or training in how to manage a city of four million residence and he is giving oral orders based on his personal judgement to solve a complex issue the is about economy, public space and social order.

These “solutions” might appear to work temporarily but they are fragile and have no solid foundations based on policies and laws that are applied consistently regardless of who is president or who is governor. These spectacular show stoppers are less about solving Egypt’s immense urban problems and are more about bloating the image of particular figures and the security establishments they belong to. Loyalties within the civilian ranks of the municipalities are to the general at the top first and foremost, if he is gone, the city falls apart. In other words, the lives of millions of Egyptians and their right to better managed cities is held hostage.

image

[Bulldozers used to destroy makeshift shops with their contents as part of Alexandria’s governor’s show of force]

In another video (above) the governor braves the streets of Alexandria, yelling at shopkeepers and giving them a “last warning” before he sends “forces” to shut their shops. Citizens are treated as children. The state enforces the law with nothing short of thuggery.

A few concluding points: Egypt’s cities have serious urban problems. Some of these problems are visible on a daily basis and make for great opportunities for those in power to show they are in charge. However, more serious problems such as daily power outages, contaminated drinking water and failing sewage systems won’t be the subject of any photo ops or spectacular videos by officials any time soon. These are problems that require real solutions, something the state with its current structure is incapable or perhaps unwilling to provide. In fact the Egyptian state, with its dysfunctional institutions, thrives on failure and the ongoing state of emergency. Real solutions would threaten the very existence of the many strongmen who claim they are barely keeping the country together from total collapse.

Egypt’s cities do not need strong men who walk the streets with sticks. If the governor needs to leave his office everyday to oversee road construction, relocate street vendors and demolish illegal buildings then what is the need for the tens of thousands of state employees who drain the state budget on salaries but do little more than push papers?

Enforcing the law means more than selective application using dynamite and bulldozers. It means real reform so that the law and the legal system that enforces it function consistently and continually with no loopholes. It means conducting serious surveys and studies of the current situation and putting experts to work to provide tailored solutions that are long lasting. It means drafting sound policy rather than governing Egypt’s cities with nothing more than ephemeral spectacles.

The incompetent, the opportunist and the ignorant

image

العاجز و الانتهازي و الغافل

كتابة ادهم سليم


النهاية
دفعت القوات المسلحة السبت بعدد من وحدات الإنقاذ التابعة لها للمساعدة فى إخراج الضحايا والناجين فى حادث الانهيار الصخرى الذى وقع صباح السبت بمنشية ناصر”
 -  جريدة اليوم السابع, السبت الخميس 6 سبتمبر 2008 -

ومع استمرار محاولات تفتيت الصخرة العملاقة التي انهارت فوق سكان قرية عزبة بخيت السبت الماضي انعدمت الآمال تقريبا في العثور على أحياء
  -  بي بي سي عربي صباح الخميس 11سبتمبر2008 -

على الرغم من تراجيديا المشهد البادية على وجوه أهالي الضحايا , كانت محاولات تفتيت الصخرة جنونا يثير الضحك أكثر من الرثاء , من فرط هزلية الموقف تحرك صانع القرار للدفع بالآلاف من عسكر الأمن المركزي و الجيش لخشبة المسرح في منشية ناصر , مجاميع في عرض مسرحي تتقدم لتقيم كردونا أمنيا حول قلب خشبة المسرح لتمنع عدسات المصورين , لكنك لا تعجز عن العثور على الضحك في قلب هذا الجنون : في قتامة مسرحية يجلس المشاهدون من خلف زجاج سياراتهم المكيفة يشاهدون ما تبقى من فصول المسرحية في آداء فواييري لا يقل غرابة عن المسرحية نفسها , ينتظرون حقنة أخيرة من الإثارة في رحلة رتيبة بطول الأتوستراد , و فرصة لمهاترات و نقاشات عدمية في السياسية و الهندسة و ربما الفن أيضا حول أسباب و ملابسات و تبعات سقوط الصخرة  , مادة ممتازة لصنع المزيد من ساعات المشاهد التلفزيونية .
"النقض تلغي حبس 5 مسؤولين بمحافظة القاهرة في قضية انهيار صخرة الدويقة […] وكان دفاع المتهمين قد حمّل سوزان مبارك، زوجة الرئيس السابق، مسؤولية وقوع الكارثة، لقيامها بإنشاء وحدات سكنية بمنطقة الدويقة دون عمل صرف صحي لها، مما تسبب في قيام الأهالي بتصريف مياه الصرف على جبل المقطم، مشيرين إلى أن الكارثة من الممكن أن تتكرر"

-  جريدة المصري اليوم, الثلاثا21 مايو 2013 -

قصاصة من جريدة
"يتصور من يستمع للمدافعين عن استثمارات الشركات العقارية الكبرى أن مسألة السكن فى مصر قد انتهت أو على الأقل فى طريقها للحل. يتحدث أنصار «رسالة العمران» عن تخضير الصحراء وعن أراضٍ مهجورة لم يكن لها سعر قبل أن تحولها الشركات إلى مدن عامرة. وينسى هؤلاء، أو يتناسون، حقيقة واضحة كالشمس فى مصر: المصريون محرومون من السكن"
- وائل جمال, جريدة الشروق, عدد الثلاثاء 28 سبتمبر 2010-

فاصل إعلاني
بعد ثماني سنوات من الخطوبة يشترك العروسان المحتملان في مليونية الرسائل القصيرة أملا في الوصول إلى السحب الذي يؤهلهما للفوز بشقة من ثلاثين شقة يقدمها البرنامج التلفزيوني الشهير في شهر رمضان . مليونية الرسائل القصيرة تتم في فضاء غير مرئي من الإشارات اللاسلكية , لا يدرك العروسان أنه بجوار رسالتهما تطير ملايين الرسائل الأخرى القادمة من عشوائيات تقع على تخوم الحضر لتستقر في إحدى غرف الكونترول في مدينة الإنتاج الإعلامي , كل الرسائل تهتف بالكلمة المفتاحية المتفق عليها أملا للفوز بشقة من الشقق الثلاثين في عمارة سكنية في مكان ما من الصحراء المجاورة .
ينظر موظف غرفة الكونترول إلى عداد الرسائل و يرسل نظره خلف الصحراء المجاورة و يكتب الكلمة المفتاحية استعدادا لإرسالها

المشهد الأول
أزمة الإسكان حقيقة يمكنك أن تراها في كافة تفاصيل حياة المصريين , و لن يتردد أي مصري أيا كانت خلفيته المهنية أو الدراسية في أن يتحدث إليك عن رؤيته لأسباب الأزمة و حلولها , هي حاضرة طوال الوقت في كل تفاصيل حياة المصريين بدرجات متفاوتة من العمق و التسطيح , إلا أنك ستفاجأ بأن المكان الوحيد الذي تبدو فيه أزمة الإسكان غير موجودة هو نفسه المكان المنوط بوضع التصورات لحلها : الأكاديميا المعمارية الرسمية التي تبدو منشغلة بأمور من فرط هامشيتها تبدو هي الأخرى كما لو كانت تخصصاً جديداً يقع بين رسوم الجرافيكس و الخيال الأدبي حيث يقضي الطلبة أهم سنوات انتاجهم الأكاديمي في تصميم مبان خيالية تناقش قضايا غير واقعية في مدن تخيلية لا وجود لها و يصاحب ذلك ديباجة أدبية تعرف بـ “الفكرة التصميمية” أو “الكونسبت” الذي عادة ما يكون تبريرا أدبيا لغرائبية الصورة , و يتم تقييم هذه المشروعات الخيالية أكاديمياً بناءا على جودة إخراجها البصري الذي يتم عادة باستخدام تقنيات جرافيكية للمحاكاة و النمذجة مشابهة لتلك المستخدمة في إنتاج أفلام الرسوم المتحركة و الخيال العلمي
 

في سلسلة من المقابلات المصورة أجريتها بمساعدة عدد من الزملاء في 2005 أظهرت إجابات عينة عشوائية من الجامعيين أن نسبة كبيرة من متعلمي هذا المجتمع لا يدركون ما هو المنوط بالمعماري عمله تجاه مدينتهم , و أتساءل الآن عما إذا كان المعماريون أنفسهم يعرفون العمل المنوط بهم

الكواليس
خلال السنوات الخمس الماضية , كانت العشوائيات مثارا لأحاديث و أحداث معظمها يتناول العشوائيات من منطلق كونها حلّاً . معماريون و عمرانيون ممارسون و أكاديميون في مشهد مواز تدور أحداثه بين وسط البلد و مصر الجديدة يديرون حلقات مفرغة  من النقاش حول عبقرية العشوائيات , فوتونات تنطلق من فوهة الـبروجيكتور في ظلام قاعات الندوات بسيول من المعلومات و الإحصاءات تضفي طابعا موضوعيا على العرض , يليها حلقات نقاشية أو صدامية تبدو كما لو كانت مخاضا لميلاد عهد جديد نفهم فيه جمال الشوائب و عبقرية النقص

ثمة تحول يدور في كواليس المشهد الأكاديمي الرسمي , دعوة لمفارقة الكنبة و التشمير و النزول لمعمعة العشوائيات بحثا عن الحل , و في نفس الوقت ثمة إنبهار سطحي يمكن ملاحظته في أغلب الطروحات , انبهار نابع من حداثة عهد الطبقة المتوسطة و معرفتها المفاجئة بوجود العشوائيات , عشوائيات الحضر ظاهرة حديثة نسبيا في عمر أغلب مدن ما بعد الاستعمار , و بالنسبة لباحثي السبعينيات و الثمانينيات لم تكن العشوائيات على نفس القدر من الإلهام مقارنة بما هي عليه الآن , فضلا عن أنها بالنسبة لأولئك الذين عاشوا فيها أو عاصروها بشكل مختلف ليست بالضرورة على نفس القدر من الجاذبية

تكمن جاذبية الحديث عن العشوائيات عند جمهور الأكاديميا الموازية في كونها موضوعاً آتياً من خارج السياق الأكاديمي الرسمي المهتم بجماليات الصورة , بينما يغفلون هم و نشطاء المشهد الموازي أن خطاب العشوائيات هو بمثابة “استشراق” الطبقة المتوسطة لفهم ذلك “الآخر” من الطبقات الأدنى . العشوائيات هرطقة طريفة لم يتحدث بها كثيرون من قبل و لن تتلقي عنها محاضرة في أثناء دراستك الأكاديمية , و هي أيضا فرصة جيدة لإثبات التفوق في سباق دؤوب للترقي الاجتماعي و هي ما يمكن أن يخلق موضوعا جديدا يمكنك أن تحصد به وجاهة أكاديمية مؤقتة .  العشوائيات بلا شك ستجعل حديثك شيقا في سياق يقتله الضجر من السفسطة حول نظريات لا مجال لتطبيقها هنا , العشوائيات هي ما يجعلك تبدو مجددا رافضا للتقليد , فضلا عن كونها مسحوق تجميل أكاديمي يأتي في غلاف فيلانتروبي يميزك عن غيرك من رواد التاون هاوس

الحل هو الحل
حقيقة الأمر أن العشوائيات بالفعل ملهمة , ليس لكونها “الحل” و لكن لكونها وطنا للأغلبية . غالبية سكان العالم بحلول العام الماضي انتقلوا من سكنى الريف لسكنى عشوائيات الحضر , كانوا يسبحون نحو المدينة في قوارب هي نفسها قراهم التي نزحوا منها , هي نفسها مشاكلهم التي هربوا للمدينة طلبا لحلها فإذا بهم يرسون بقراهم على شواطيء المدينة القاحلة , تسحقهم المدينة فينتهي بهم الحال في تجمعات ضخمة تعاني من ندرة الغذاء و الطاقة و الخدمات , تسبح فوق محيط من مياه الصرف , لا تقوى أعتى الأجهزة الأمنية على تأمينها . هؤلاء هم بالفعل الأغلبية

العشوائيات ليست حلا , لأنها كما هي تراكم للفطرة الإنسانية , هي أيضا تراكم للحدس الإنساني البدائي في توظيف القيمة . العشوائيات بالتأكيد نموذج مبهر في إفرازها للعديد من أنماط التعايش و آليات الاجتماع البشري  . لكن أحدا لم يسأل عن طبيعة هذا التعايش , فالعشوائيات تعرف تنوعا اجتماعيا و طبقيا ربما لا تعرفه المجتمعات المخططة . هناك أغنياء , مثقفون , و عاملون بالجهاز الحكومي يسكنون العشوائيات , لكن العشوائيات أيضا تعرف تشوهات مدمرة لبنية هذا التنوع . يمكننا الوقوف على أثرها إذا ما أدركنا أن الملايين الذين يسكنون العشوائيات يتكلمون بنفس اللهجة أيا كان الإقليم الجغرافي الذي ينتمون إليه (تشتشة حرف التاء كمثال : ياختشي , قولتشلك , إلخ) و يستهلكون نفس أشكال التعبير الفني (المهرجانات و موسيقا الدي جي الشعبي ) التي هي بالأساس امتداد لقنوات البث الذكوري الذي يؤسس للتشوه البنيوي في المجتمع المصري في عمومه

العشوائيات تعرف نمطا بديلا لإنتاج العمران , لكن أحدا لم ينتبه إلى أن البراجماتية هي الفضيلة الأصيلة للعشوائيات بنفس قدر كونها الفضيلة الأم التي أنتجت فكرة تخطيط المدن بالأساس , بل أن منطق القيمة في العشوائيات يعتمد في كثير من الأحيان على آليات هي نفسها آليات السوق التي أنتجت القيمة في المدينة المخططة (القرب من وسائل المواصلات و شرايين الحركة , القرب من أحياء مخططة , إلخ). و قد يبدو من المثير للجدل أن العشوائيات في إعادة انتاجها لمفهوم الأمن كانت أكثر قسوة حتى من أعتى المدن المسورة . هي فقط نسخة رثة لما تقدمه تلك المدن المسورة في تعبيرية المواد , و في ظل إعجاب سطحي بنموذج اجتماعي مغاير غابت حقيقة أن العشوائيات أقل عنفا فقط لأنها تعرف هيكلا أمنيا أكثر عنفا و قمعا من غيرها (راجع جرائم القتل و التمثيل بجثث الضحايا التي حدثت في أجواء احتفالية في عشوائيات عدد من المدن المصرية مؤخرا)

يجب ألا يفهم هذا الطرح على أنه إدانة للعشوائيات أو قاطنيها و لن ينتهي بالمطالبة بإزالتها من الوجود , بالعكس أرى أن العشوائيات نجحت في كثير مما فشلت فيه المؤسسة الرسمية للدولة , و أرى عند قاطنيها مفاتيح لحل الكثير من الأزمات التفصيلية لإدارة التنمية. المجتمع المصري بوجه عام يتمتع بقدرة هائلة على القيام بتلبية الخدمات و الاحتياجات الأساسية بشكل ذاتي دون انتظار الحكومة كي توفرها له , بدءا من أعمال النظافة العامة و الإنارة و التشجير و غيرها , لكن يجب أن نعي أيضا أن الإنبهار بالعشوائيات هو انبهار من ديناميات النموذج السياسي / الاجتماعي البديل الذي تطرحه في مجتمع يعاني من مشاكل المركزية , و لكنها كما هي تمثيل للخبرة الإنسانية في ظاهرة إنشاء المجتمعات فهي أيضا في نطاقها المحلي إعادة إنتاج لنفس مشكلات محيطها , و هي تمثيل فج للعلاقات البدائية بين المال و النفوذ و السطوة من ناحية و بين إدارة هذه المجتمعات من ناحية أخرى . هي فقط بديل مبهر من حيث كونها وسيلة و لكنها ليست بديلا من حيث النتيجة التي ستؤدي إليها

استفاقة
في ظل القصور الحكومي في التعامل مع واقع أزمة الإسكان بالشكل الذي ينذر بكوارث لن يكون آخرها إنهيار صخرة المقطم , و في ظل غياب الشعور بالمسؤولية الاجتماعية عند القطاع الخاص الذي يرى في أزمة الإسكان فرصة لانتاج المزيد من المجتمعات المسورة في صحراء القاهرة أو في أحسن الأحوال يرى أزمة الإسكان مسابقة للرسائل القصيرة للفوز بشقة يتنافس عليها الملايين , و في ظل المشهد الأكاديمي الرسمي المغيب , و عقم المشهد الأكاديمي الموازي , تظل العشوائيات نموذجا دراسيا لفهم النظم الاجتماعية و العمرانية التلقائية و المتولدة , لكنها ليست نموذجا قياسيا يمكننا اعتماده كخطة لمستقبل العمران في مصر . نعم يمكن للعشوائيات أن تكون دليلا مفيدا لفهم آليات السلوك الجمعي في أطر محلية يمكن توظيفها لحل المشكلات , لكن يجب أن يكون هذا الحل ضمن رؤية شاملة للتنمية يشترك فيها المدير [الدولة \ الحكم المحلي] و الممول [القطاع الخاص] و المخطط [الأكاديميا الرسمية و الموازية] و العميل [المواطن].  ـ

Event: Book launch of “Learning from Cairo” and “Archiving the City in Flux”

image

image

Please join us at the British Council for the launch of our two new publications: Learning from Cairo and Archiving the City in Flux

The publication Learning from Cairo: Global Perspectives and Future Visions, and accompanying website: www.learningfromcairo.org, are based on a three-day international conference held at AUC Tahrir Square April 12-14, 2013

Learning from Cairo, co-organized by CLUSTER and the American University in Cairo, was an international symposium that sought to engage the current political and urban transformation unfolding in Cairo as a critical context for examining relevant international case studies and best practices in areas ranging from housing, transportation, public space and local governance to informality. The conference emphasized a comparative and interdisciplinary approach bringing practitioners, academics, officials and local stakeholders into dialogue, with the objective of generating an ongoing critical urban discourse and future visions for Cairo

Archiving the City in Flux examines new modes of informal urban interventions in public space in Cairo that have emerged since January 2011. During this time a breakdown of the security apparatus has led to a state of unprecedented fluidity in the city. Archiving the City in Flux offers a preliminary account of the city as it has evolved over this two-year period, focusing primarily on public space and emerging urban orders, and attempts to draw lessons from informality towards the development of alternative design guidelines and planning policies


نتشرف بدعوتكم للإنضمام إلى حفل إطلاق مطبوعتين : دروس من القاهرة وتوثيق المدينة فى حالة السيولة
المقام بالمركز الثقافى البريطانى

يستند كتاب: “دروس من القاهرة”: منظور عالمي ورؤى مستقبلية والموقع الإلكتروني المصاحب له على أعمال مؤتمر دولي عقد في مقر الجامعة الامريكية بالتحرير في القاهرة لمدة ثلاثة أيام من 12 وحتى 14 إبريل،2013.

نظم كلا من مختبر عمران القاهرة للتصميم والدراسات والجامعة الامريكية مؤتمر “دروس من القاهرة” الذي سعى إلى توظيف التحوّل السياسيّ والعمرانيّ الجاري في القاهرة ليكون سياقا نقديّا يسمح بالتعرف على أفضل الممارسات العالميّة والحالات النموذجيّة في مجالات الإسكان والنقل والمساحات العامّة والإدارات المحليّة المستقلّة بالإضافة إلى اللارسميّة العمرانية. وشدد مؤتمر “دروس من القاهرة” على إعتماد نهج مقارن ومتعدد التخصصات يجمع بين الأكاديميين ومسؤولي المؤسسات الحكومية والمهنيين وأصحاب المصلحة المحليين في حوار يهدف لتفعيل خطاب عمرانيّ نقديّ مستمر ورؤى مستقبليّة للقاهرة.

يتعرض كتاب “توثيق المدينة في حالة سيولة” أنساق جديدة للتدخلات العمرانية غير الرسمية في الفراغ العام في القاهرة التي ظهرت منذ ثورة 25 يناير، حيث أدى الانهيار الجزئي للمنظومة الأمنية إلى إحداث حالة من السيولة غير المسبوقة في المدينة. يقدم “توثيق المدينة في حالة سيولة” رصد أولى للتغيرات المتلاحقة التي حدثت في المدينة خلال العامين السابقين، مع التركيز بشكل أساسي على الفراغ العام والممارسات العمرانية الناشئة وكذا محاولة إستخلاص دروس من اللارسمية نحو رؤى تنموية ومعايير تصميمية وسياسات تخطيطه بديلة.

image

More event info here.

Studio: Legalizing spontaneous behavior in Egypt’s public spaces

Studio is a series of blog posts that will feature student work in an effort to stimulate public discussion about their proposals and the sites and issues pertaining to their projects. Please comment and join the conversation.

image

Project Summary: Antoine Akhrass’ graduation project (2013) from Ecole Nationale Supérieure d’Architecture de Versailles (ensa-v), responds to the need for a more inclusive public space. In his proposal Akhras argues that no traditional memorial in Tahrir Square could capture that which made the square world famous after its role during the revolution. The space of the square itself is what needs to be reconfigured to maximize its usability by the public. The centrality of public spaces to Egypt’s current political transition, a response to state policies including the restrictions put on public space, requires a fundamental shift in the way the city’s public spaces are designed. Akhrass proposes a series of interventions to Cairo’s Tahrir Square that will make it open to a wider public and responsive to a multiplicity of uses.

image

imageimage

تصميم انطوان اخرس. مشروع تخرج من كلية العمارة في فرساي، فرنسا لعام 2013

(École nationale supérieure d’architecture de Versailles or ENSAV)

منذ بداية الستينات من القرن الماضى، بدأت سياسات دولة الأمن فى توجيه التصميم العمرانى للحيزات العامة فأصبح  معظمها مغلق أو غير متاحة للمواطن البسيط بإستثناء كورنيش النيل الذى يُعد متنَفس أساسى لعامة المصريين. ودفعت تلك السياسات القمعية  مع مرور الزمن الرأى العام إلى الإنفجار يوم 25 يناير2011، يوم إندفع الملايين ولأول مرة لتملأ الحيزات العامة فى كل ميادين مصر بالمدن الكبرى وخاصةً ميدان التحرير للتعبير عن رفضهم للنظام السياسى الفاسد.

للمرة الأولى يختلِط فى نفس الحيز العمرانى إناس من جميع الطبقات الإجتماعية والفئات العمرية والإنتماءات السياسية والدينية  فى الوقت الذى كان تنغلق فئات المجتمع المصرى على نفسها وبدأ التعارف والتفاعُل.  سمح هذا الحدث التاريخى الفريد من نوعه على مدار 18 يوم بإعادة هيكلة المساحات العامة من حيث التردد والأنشطة الإجتماعية القائمة عليه.

من هنا ينطلق التصميم المقُترح للحيز العمرانى لميدان التحرير معبراً عن تلك التغيرات وداعماً لها



الموقع: مصر/القاهرة/ميدان التحرير:
 ثلاث ملاحظات مهمة لفهم طبيعة الموقع


 ١ يقع الميدان فى قلب مدينة القاهرة عند تقاطع محاور مرورية رئيسية وهى المحور الشمالى-الجنوبى (كورنيش النيل) من ناحية ومحور شرقى-غربى (كوبرى 6 أكتوبر) من ناحية أخرى. كذلك الخط 1 و 2 من مترو الأنفاق

  ٢ القاهرة من أفقر عواصم العالم من حيث المساحات الخضراء من حيث المساحات والتوزيع وبالإضافة إلى أن الكثير منها مغلق


٣ لم تتوقف المدينة عن التوسع حتى يومنا هذا. اتسمت كل مرحلة من البناء والتنمية بتخطيط عمرانى مُميز عن غيره. ويقع الميدان على حدود القاهرة الخديويه غرباً حتى نهر النيل كذلك على حدود حى جاردن سيتى (البريطانى التصميم) جنوباً حتى امتداد كورنيش ماسبيرو الحديث. وهو ليس جزءً من تخطيط عمرانى محدد ويظهر تأثير ذلك على أبعاد الحيز العام للميدان


تمتد حدود ميدان التحرير ما بين المتحف المصرى شمالاَ ومُجمع التحرير جنوباَ ومن واجهات بنايات وسط المدينة المصفوفة شرقاَ وحتى فندق النيل غرباَ. وهو يمتتز بتعقيد وظيفته المرورية بسبب تقاطع المحاور المذكورة مسبقاً بالإضافة إلى أنه مدخل رئيسى لمنطقة وسط المدينة. تتقاطع الشوارع القادمة من كل جهة فى الميدان. فينتج عن تقاطع تلك الشوارع تقسيم الحيز الأكبر إلى مساحات أصغر مستقلة وغير متنسجمة تخدم كل منها المبنى المُتصل بها



ثورة: 
فى محاولة لفهم ما جَدّ من السلوك الشعبى فى الحيز العام وتأثير ذلك على الشكل العام على للميدان، تم رصد حال الحيز العمرانى فى لحظات وأحداث إجتماعية مختلفة وتم عرضها كما هو موضح فى الرسم التالى مع بعض الصور. يكمن تعقيد ميدان التحرير كموقع فى أن له طبيعة وظيفية مرورية مهمة لايمكن تجاهلها حين نشرُع فى تصميم مشروع يعبر عن الثورة مؤكداً أحقية المواطن وحده فى هذا الحيز. ولكن كما هو موضح فى الرسم رقم 3،  نلاحظ إنه فى حالة وقوع مظاهرات أو أحدات فى الميدان، تقوم الحركة المرورية بتغير مسارها  بشكل تلقائى، كذلك يقوم المتظاهرون باستخدام وتوظيف الفراغ الكساحة العامة بشكل مختلف مع أنه غير مجهز لذلك. بعد إنتهاء الأحداث تعود الحركة المرورية إلى الميدان بشكل تدريجي. من هنا، يجب على المشروع أن يتجاوب مع طبيعة الميدان المتقلبة بين ما هو يومى وظيفى وما هو عرضى إجتماعى

image


محاور التصميم


 ١ تخفيف حركة المرور من حيث السِعة والسرعة التدفق من أجل حركة مشاه أفضل. 
وذلك من خلال تحويل مسار المركبات السريعة إلى أسفل الميدان، مما سيؤدى إلى الحد من عدد الحارات المرورية وترك السطح للمشاه والحركة الأبطأ للسيارات


٢ الربط بين منطقتان نشطتان وهما وسط البلد حيث النشاط التجارى وكورنيش النيل حيث التنزه والتأمل وذلك من خلال تركيز مجموعة من المشاطات التجارية والإستهلاكية حول محور يصل المنطقتين ويقوم بخدمة باقية مسطحات الميدان التى تتسم بالفراغ النسبى وحرية الحركة. يتمتد هذا المسار حتى ضفاف النيل ليتصل بمتنزه الكورنيش الذى سوف يتم الهبوط بمستواه إلى سطح النيل وذلك لحماية المشاه من الحركة المرورية السريعة المزعجة


 ٣ الربط بين الحيزات المختلفة (الساحات الأمامية للمبنى) وجعلها مجموعة واحدة منسجمة
وذلك عن طريق جسر مشاه منطلقاً من المتحف المصرى يربط بين جميع الساحات المتجزئة و يوفر ارتفاعه رؤية كاملة للميدان الذى يصعب رؤية مجمله من مستوى الإنسان العادى بسبب وسعه الساحق وأفقيته


يلتف التصميم حول الدائرة التى هى نقطة إنفجار الثورة. والسؤال الذى يطرق على ذهن أى مار بالميدان: ماذا بعد؟ وكيف نخلد فى المكان ذكرى هذا الحدث. والحقيقة هى أن أى نصب تذكارى عظيم قد يُخلّد ذكرى ميدان كان يوماً رمز للحرية فأبقينا على الرمز وقضينا على الحرية بإنشاءات ضخمة جميلة تدمر أهم مميزات ميدان التحرير وهى الفراغ. ومن هنا كان الهدف من التصميم هو القدرة على التأقلم مع الأحداث الإجتماعية المختلفة القائمة على أرض المشروع، بل ودعمها بالتصميم ولكن مع مراعاة الطابع الوظيفى للميدان

image

10 must watch videos to understand Egypt’s urban challenges

Right to Housing is an initiative that aims to link contemporary urban challenges with the notion of the “right to housing” which if that right is constitutionally protected and guaranteed, urban activists argue, it could lead to the drafting of policies that will respond to the many negative aspects of urban and rural life in Egypt. The project was initiated by Yahia Shawkat, author of the Shadow Ministry of Housing urban blog. A foundational aspect of the initiative is to document and make the main challenges to urban Egypt legible and accessible to a wider public, including politicians. The documentation is intended as an entry point for real debate on issues that shape and affect the lives of millions of inhabitants which include unsafe built environments and lack of services. Available studies produced by various development and aid agencies are utilized to support the observations made in the initiative’s documentation. In addition, the initiative aims to highlight the role of civil society and community initiatives in responding to the state’s neglectful rule. To learn more about the Right to Housing initiative, click here.

One of the outcomes of the initiative is a series of videos (usually under 10 minutes) each focusing on an urban issue or challenge as a way to illustrate the problems clearly to a wide audience. These urban challenges impacting the lives of millions on a daily basis have not been the concern of any of Egypt’s public debates since January 2011 including those around the constitution of 2012 nor the current constitutional debates to amend it. Instead, abstract and polemical issues such as how to constitutionally prescribe an Egyptian identity have taken center-stage distracting the public from what actually impacts their lives daily. The right to housing initiative is among the supporters of the “Urban Constitution,” a document proposed by a collective of eight groups including Tadamun containing eleven proposed rights to be constitutionally protected such as “right to participatory planning and urban management,” “right to information” which would be related to accessing information such as municipal budgets, “right to heritage,” and “right to municipal services” which are currently not accessible to a sizable percentage of the urban population and an even larger percentage of Egypt’s rural population with no constitutional obligation for the state to do much about it. To review and sign the “Urban Constitution,” click here.

The military is focused on interfering in political life to protect its privileges (including its ability to sell land to international private investors without civilian oversight). International agencies such as the World Bank and UNDP pat themselves on the back for their work which has limited impact and never leads to meaningful policy change on the part of the Egyptian state. Egypt’s political elite before or after Jan 25 2011, June 30 2012 or July 3 2013 are busy playing cheap politics rather than look effectively into ways for understanding and solving everyday challenges to Egypt’s urban and rural populations. In the meantime, civil society, with initiatives such as Right to Housing, with limited resources have been able to map, document and identify main challenges, key issues and players and potential approaches towards solutions.

Right to Housing initiative has completed 10 videos (Arabic with English subtitles) which together run for about one hour and twenty minutes. Each video focuses on an issue and is shot on location with residents speaking for themselves about their challenges. In making the videos Yahia Shawkat was assisted by urban activists such as Sherief Gaber of Mosireen, Jenny Montasir, Lamia Hassan, and Mohamed Al Sawi. Here are the ten videos, please take the time to view all of them as they not only provide a clear outline of urban Egypt’s major challenges but also offer insights from residents into how to confront them.

[Addendum 9 November] Please note that not all the videos have English subtitles, if you want to volunteer to complete the subtitles for the videos please contact Yahia Shawkat at Shadow Ministry of Housing.

How communities cope with the state’s failures to provide services

Urban hazards and unsafe built environments

Local governance

Drinking water

Energy

Sewage

Self-built communities or “popular urbanism”

New cities or “state urbanism”

Forced eviction

Transport and the right to mobility in the city

Studio: An urban intervention in Cairo’s leather tannery district

Studio is a series of blog posts that will feature student work in an effort to stimulate public discussion about their proposals and the sites and issues pertaining to their projects. Please comment and join the conversation.

image

Project Summary: This graduation project by a team of six students from Cairo University (2011) proposes an urban intervention in an area known as Ezbet el-Madabeg where historically the city’s leather tanneries have been located. The area lies behind the city’s historic aqueduct and is near the city’s main children’s cancer hospital in addition to social housing blocks and a few fatimid historic monuments. The proposal is presented as an alternative to the conventional planning approaches by the state in which impoverished residents are forcibly evicted in order to create a touristic complex. Instead the team proposes a series of interventions such as the rehabilitation of historic buildings and the building of needed facilities to serve the community as well as make it hospitable to visitors.

محور تنمية للأرتقاء بمنطقة عزبة المدابغ

يهدف هذا المشروع للخروج من دائرة ” نقل اهالى وعاملى المنطقة من اجل مشروع سياحى فاخر”, فهو “حل بديل” من خلال دراسة متعمقة لجذور المشكلة و التعرف على احتياجات الاهالى

المحور يتكون من نقاط جذب لشد الزائرين, واستغلال ذلك فى التواصل الأجتماعى (نتيجة الفصل المتعمد للأهالى و عمال المنطقة) و تنشيط السوق والصناعة الجلدية. تبدأ هذة النقاط من مستشفى 57357, ثم سور مجرى العيون, مرورا بالحديقة الأثرية وينتهى عند مدخل حديقة الفسطاط, ليكون خط وصل بين المناطق التاريخية و الأثرية المحيطة, املا ان تكون هذة المنطقة نواه للأرتقاء بمنطقة السور و المستوى الأجتماعى.


أهداف المشروع:

  اكتشاف الهوية الحقيقية للمكان و ابرازها من خلال التكوين المعمارى و العمرانى

طرح بدائل و حلول للتغلب على مشكلات الصحة, التلوث, و انتاجية صناعة الدباغة بالتعاون مع اخصائيين فى هذة المجالات, فتعد هذة المنطقة

     من اخطر بؤر التلوث المسببة للسرطان فى وسط القاهرة امام مستشفى سرطان الأطفال

تحقيق مبادئ الأستدامة فى النواحى الأجتماعية, والأقتصادية, والبيئية, لتصبح منطقة قائمة بذاتها
  ربط المنطقة بالعالم الخارجى, ليصبح سور مجرى العيون من جانب بوابة لأكتشاف تاريخ و تراث المنطقة, واطلال حديقة الفسطاط من الجانب الأخر

نشر التوعية اللازمة فى النواحى الأجتماعية, وخاصة عمالة الأطفال والوقاية من المخلفات

image

image[site plan, above and design process, below]

تجسد ذاك من خلال تقسيم و توزيع الخدمات الى ثلاث أجزاء

الجزء الأول: سياحى/ترفيهى/تعليمى


حرم سور مجرى العيون: استغلال حرم السور فى النشاطات الترفيهية, مساحات مفتوحة خضراء لخدمة الأهالى و التقليص من التكدس العمرانى,  

                              مسرح مفتوح للمناسابات و العروض الفنية.
متحف التاريخ: استكشاف السور القديم و طريقة عملة, مقدمة عن الحديقة الأثرية, معروضات يعود تاريخها لعدد من العصور الأسلامية المختلفة.
السوق القديم: تم تقسيمة إلى جزئين, الأول لتنشيط سوق المنتجات الجلدية , الجزء الثانى مخصص للبزارات و تحف الفن الأسلامى.

الحديقة الأثرية: جولة مفتوحة فى اطلال المبانى الأثرية, الحمام القديم, ودار إمارة. جدير بالذكر,ان هذة البقعة الان نقطة لتجمع القمامة و مخلفات

                   المدابغ.

 

الجزء الثانى:ثقافى/صناعى/تعليمى

 

المدابغ: الأبقاء على 50% من المدابغ و تحويل بعض منها لمراكز حرفية مع زرع نقاط لمعالجة السموم و تنقية المياة المستخدمة فى منتصف

          المدابغ, للوصول للحد الأدنى فى القانون البيئى.

متحف الجلود: يشرح عملية الدباغة, صناعتها و الأساليب المستخدمة, نشأة المنطقة التى بدأت بأول مدبغة من العصر الفاطمى, و مراحل تطورها.
منطقة لعب الأطفال: هو تذكرة و تعويض لحقوق الطفل المهدرة بسبب العمالة المبكرة.
المدرسة الحرفية: تتخصص فى تعليم حرف الجلود, توفير دور عرض للأعمال الفنية, الأرتقاء بالمنتجات الجلدية للتقنين من التصدير الخام.
مدرسة الدباغة: تطوير عملية الصناعة من خلال الحرص على التدرب على أحدث التقنيات و الأساليب فى الدباغة, و الأهم نشر التوعية اللازمة للحد        

                   من هدر المياة, و تقليل نسب السموم و المخلفات من الصناعة.

الجزء الثالث:اجتماعى/سكنى

 

مركز التواصل الأجتماعى: لتلبية احتياجات السكان, و الحرص على التوعية بكافة المشكلات العائلية و الأجتماعية.

مركز الصحة: توعية السكان بكافة الأمراض, و اساليب الوقاية من مخلفات الصناعة.

وحدات سكنية: اعادة استخدام مصانع العظم المهجورة كوحدات سكنية, بدلا من العشوائيات فى الحالة الغير امنة انشائيا.



خالص الشكر,

مشروع تخرج بقسم الهندسة المعمارية, هندسة القاهرة، سنة 2011

فريق عمل المشروع
أحمد محمد عبد اللطيف
أحمد شريف سلامة
إسلام أحمد حمزة
إسلام محمد سلومة
محمد سيد شرعان

يمن فيصلعبد المقصود

imageimage

Tadamun: an initiative for urban solidarity

image

Tadamun is an initiative spearheaded by architect Kareem Ibrahim of Takween Integrated Community Development and Diane Singerman, Associate Professor in the Department of Government, School of Public Affairs, at American University (Washington, DC).

The initiative, which “believes that all citizens have an equal right to their city, as well as a shared responsibility towards it,” launched its website last week. The site and the initiative are both exciting new developments in Cairo’s increasingly rich urban and architectural discursive landscape. In addition to aiming to provide crucial information regarding urban governance as well as profiling various neighborhoods in the city, the initiative seeks to generate productive dialogue by holding workshops and organizing various events and lectures.

Through its various activities Tadamun aims to promote realistic solutions to Cairo’s urban challenges, raise residents’ awareness of their rights to the city, support “decision makers and local administrators to enhance existing urban policies;” support “citizens and residents in finding the information and resources they need to improve their homes and communities;” disseminate “knowledge and lessons learned from sustainable urban development and participatory upgrading experiences so that community participation in urban planning and upgrading processes becomes normalized.” These, among other aims, make Tadamun a particularly innovative initiative in that it does only concern itself with raising awareness of society (which is the mission of several initiatives typically focusing on rural communities) but also raising the awareness of decision makers and state institutions responsible for the shaping of our physical environment. Most initiatives tend to focus on reform at the top or awareness at the bottom but rarely has an initiative engaged both levels while also producing practical solutions to urban challenges.

So why do we need yet another urban/architectural initiative? Why Tadamun?

"Dilapidated housing, inadequate utilities, inequitable public services, pollution, traffic jams, diminishing public open space and green space, and garbage in our streets are problems and challenges we all face in our neighborhoods and cities. Such challenges are directly related to the way our cities have been governed for many decades. Overcoming such challenges does not only require new public policies and professional expertise, but the engagement of all city residents since they experience these problems every day and have, more than is acknowledged, ideas about how to address them.

The distribution of public resources and services is not transparent or equitable across the city’s different neighborhoods and until recently the government has prevented residents from making decisions about their future, particularly at the local level. Current urban policies continue to fail to resolve such challenges because they still largely deny obvious realities and see residents as part of the problem, not as part of the solution. During the past two years, we Egyptians have successfully mobilized to demand change, yet to transform our urban reality we need to continue to demand improved living conditions to build an equitable, just, vibrant, and affordable city.”

image

Tadamun’s website includes a much-needed breakdown of governmental institutions responsible for various aspects of Egyptian cities. The layout of the KNOW YOUR GOVERNMENT section makes for easy access to information. The section is divided into three subsections (National, Regional, Local). For example, under the first category of “National Level” there is The National Organization for Urban Harmony, which is an important national level organization created in 2008. By clicking the title, a separate page opens with detailed information about the establishment of the organization, its responsibilities and its mission. For the majority of Egyptians such organizations may not be known. If residents do not know the various organization responsible for their cities then how can citizens hold authority accountable? And how can residents know who is responsible for a particular aspect of the city, for example sidewalks, in order to demand for improvement of services? This easy-to-access menu makes legible Egypt’s urban governance structures and Egypt’s complicated network of authorities and ministries with impact on the urban environment.

image

KNOW YOUR CITY is another important contribution by Tadamun. “TADAMUN seeks to build a more inclusive understanding of the city by profiling Cairo’s neighborhoods, their histories, character, and challenges. By highlighting neighborhoods, we hope to demonstrate how their inhabitants are vital to the Greater Cairo region and have an equal claim to the Right to the City.” The first neighborhood profile posted on the site is for Mit `Uqba, a village that became part of the city. The profile is the product of excellent research and the final presentation succeeds in highlighting a major yet little known district of Cairo. Like many similar neighborhoods and districts, while there are tens, sometimes hundreds of thousands living there, little is known about such neighborhoods to outsiders who live in other districts. This section promises to be one of Tadamun’s most important contributions as Cairo is in desperate need for a more inclusive understanding of its urban geography and the various merits and challenges of the city’s diverse residential districts.

While it has just launched, Tadamun’s website is already rich with information and it promises to be an essential tool for all those interested in Cairo’s urbanism and governance. The Arabic version of the site should be up in the near future making this information not only available to scholars and students but also to a wider audience including the city’s inhabitants.

Tadamun is on Twitter and Facebook.

Event: Symposium on social accountability, government responsibility and municipal management

image

هل تعرف تكلفة رصف الطرق وإضاءة الشوارع وصيانة الحدائق بمنطقتك؟ هل تعرف مين الجهات الحكومية المسئولة عن تمويل بناء الوحدة صحية أو مركز الشباب؟ مين بيحدد أولويات الخدمات التي تحتاجها منطقتك؟ مين بيراقب تكلفة هذه الخدمات العامة وبيتأكد من جودتها؟ لو عايز يبقى ليك دور في تحسين منطقتك ومسائلة الأجهزة الحكومية عن مستوى الخدمات فيها ممكن تعمل ده من خلال “المسائلة المجتمعية”

تنظم مبادرة التضامُن العمراني بالقاهرة، وقسم السياسة العامة والإدارة بكلية الشئون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ندوة عن آليات “المسائلة المجتمعية” كأحد وسائل رفع كفاءة الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية للمواطنين في مجال العمران، وضمان عدالة توزيع هذه الخدمات بين مناطق وأحياء المدينة المختلفة. وتتطرق الندوة لجوانب أخرى مرتبطة بآليات المسائلة المجتمعية مثل الشفافية وحق المواطنين في الوصول للمعلومات وبالأخص في مجال العمران.

وتتعرض الندوة لجهود بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية العاملة في هذا المجال في مصر، كذلك بعض التجارب الدولية التي طبقت مفاهيم المسائلة المجتمعية بصورة ناجحة ومؤثرة. وتنتهي الندوة بنقاش مفتوح.

برنامج الندوة

الجلسة الأولى
- قسم السياسية العامة والإدارة، كلية الشئون الدولية والسياسات العامة، الجامعة الأمريكية بالقاهرة
- مركز العقد الاجتماعي
- هيئة كير مصر

الجلسة الثانية
- مبادرة التضامُن العمراني بالقاهرة
- المركز المصري للإصلاح المدني والتشريعي
- نقاش مفتوح

تقام الندوة بالقاعة الشرقية، بمقر الجامعة الأمريكية بميدان التحرير، القاهرة (الدخول من شارع محمد محمود)

الندوة باللغة العربية، والدعوة عامة

الرجاء تأكيد الحضور على: http://goo.gl/Uy3t5


Do you know who pays for paving the roads, fixing the street lighting or maintaining green spaces in your neighborhood? Do you know which governmental agency is responsible for building your Healthcare Unit or your Youth Club? Who decides the priorities of public services needed in your area? Do you know who monitors the cost of these public services and ensures their quality? If you want to have a role in improving your neighborhood and to hold governmental agencies accountable for the efficiency and quality of public services in your area, you can do that through “Social Accountability”.

TADAMUN: the Cairo Urban Solidarity Initiative and the Department of Public Policy and Administration, School of Global Affairs and Public Policy (AUC) organize a public Symposium with the aim to develop a better understanding of social accountability mechanisms to explore their potential role as a tool to improve the standards of public service provision and ensure the equitable distribution of services across the city. The Symposium also addresses the importance of government transparency and the right to access to information to enable citizens to hold the government accountable for its urban planning policies, its implementation of urban development projects, and its management of urban areas.

To this effect, the Symposium will illustrate the recent efforts of some governmental and non-governmental agencies active in this field in Egypt. It will also demonstrate some successful and effective international practices concerning social accountability. The Symposium will conclude with an open discussion to facilitate strategic action.

Program

Session I:
- Department of Public Policy and Administration, School of Global Affairs and Public Policy, AUC
- The Social Contract Center
- CARE Egypt

Session II:
- TADAMUN: the Cairo Urban Solidarity Initiative
- The Egyptian Center for Civil and Legislative Reform
- Open Discussion

Time: June 26 at 6-9pm

Location: The Oriental Hall, AUC Campus, Tahrir Square, Cairo (Please enter from Mohamed Mahmoud Street)

The Symposium is open to the public and will be in Arabic

RSVP: http://goo.gl/Uy3t5

For more info on the event click here.

Two recent conferences, between national policy and urban reality

image

دينا لطفي

مؤتمر: مستقبل المُجتمعات العمرانية الخاصة" نحو تنمية عمرانية مستدامة، يونيو 2013

بالمركز القومي لبحوث الاسكان والبناء

علي مدار ثلاثة أيام، وبعد عدة جلسات وأوراق بحثية قُدّمت من باحثي المركز القومي لبحوث الاسكان والبناء وبعض باحثي الجامعات المصرية، اتضح بشكل كبير الفكر السائد في المؤسسات الرسمية وخاصةً المؤسسات المعنية بالإسكان، وذلك من خلال الموضوعات المطروحة في تلك الجلسات، والتي وإن تنوعت في الشكل والمضمون، كان الانطباع المهيمن عليها واحداً تقريباً -فيما عدا عدد قليل من الأبحاث خارج هذا السياق- ؛ وهو تأييد فكرة الانغلاق داخل المجتمعات، مع اعتبار المجتمعات المُسَوَّرة أو المُغلقة أو الـ Gated Communities ؛ حلاً جيدا ربما يشوبه فقط بعض السلبيات، مثل الانعزال والطبقية وتعارضها مع الاستدامة الاجتماعية، والتي غالباً ما كانت تُذكر علي استحياء في آخر سطر من البحث، والتي اعتبرها أيضاً معظم الباحثين مشكلات لها حلول أو أنه يمكن الحدّ من تأثيراتها السلبية عن طريق التشريعات والقوانين.

شملت الأبحاث دراسة عن الوضع الراهن لمدينة الشيخ زايد وقد تبيّن أن 70% من اسكان مدينة الشيخ زايد حالياً اسكان فاخر وأنها تضم حوالي 50 تجمع سكني مُغلق تتراوح مسطحاتها بين 170- 588 فدان، وذلك بالرغم من أن منحة الشيخ زايد في الأساس كانت من أجل انشاء إسكان اقتصادي للفقراء.

شملت الأبحاث أيضاً دراسة لأسباب تَحوّل المُجتمعات لفكر الانغلاق في بعض دول العالم، والتي غالباً لا تخرج عن البحث عن جودة الحياة، الوجاهة الاجتماعية، والشعور بالأمن. وقد قام أحد الأبحاث بتوضيح أمثلة مدن انتشرت فيها الجريمة في جنوب افريقيا، والصين والولايات المتحدة الأمريكية وذكر البحث أن الانغلاق أدّي بالفعل الي انخفاض معدّلات الجريمة في تلك المدن.

كما شملت الأبحاث دراسة عن نشأة وتطور المُجتمعات المُغلقة في الولايات المتحدة وكندا ودول أمريكا اللاتينية وأوروبا، ورصد وتقييم تجربة أوروبا الشرقية بعد انهيار الشيوعية وتأثرها بفكر العولمة وظهور المجتمعات المُغلقة تأثراً بأمريكا مما أدي الي طفرة عقارية سكنية" علي حد تعبير الباحث، واعتبار هذه التجربة تحديداً نموذجاً يمكن الاستفادة منه في ظل تأثرنا بالعولمة والتحولات الاقتصادية وتقلّص دور الدولة في قطاع الاسكان، وذلك من خلال المشاركة بين القطاع العام والخاص في مجال التطوير العقاري.

تناول أحد الأبحاث أيضاً بعض النماذج لمجتمعات مُغلقة خضراء في الولايات المتحدة والهند وهولندا؛ ومن توصيات البحث أن تقوم الدولة بتشجيع القطاع الخاص علي الاتجاه للعمارة الخضراء في مشروعات المُجتمعات المُغلقة عن طريق حوافز مادية سواء كانت اعفاءات أو تسهيلات.

حضر بعض الأساتذة للتعقيب علي الأبحاث من معارضي فكرة المُجتمعات المُغلقة، وكان من أبرزهم أ.د. أبوزيد راجح، الرئيس السابق للمركز القومي لبحوث الاسكان والبناء، والذي اعتبرها ظاهرة تعبر عن خلل اجتماعي واقتصادي شديد، كما انتقد اهدار الطاقة في تلك المجتمعات التي أطلق عليها مجتمعات الوفرة، وذكر علي سبيل المثال أن ريّ فدان واحد من ملاعب الجولف يكفي لري أفدنة زراعية، كما أن استخدام تلك المشروعات للرصيد القومي من المياه الجوفية في بعض الأحيان يمثل اهداراً لموارد الدولة. ورأي أن جودة الحياة في هذه المُجتمعات بها مبالغة شديدة وتتمتع برفاهية زائدة عن امكانية المجتمع وأن الطبقات الفقيرة هي التي تدفع الثمن وحدها.

مؤتمر: دروس من القاهرة؛ وجهات نظر عالمية، ورؤي مستقبلية، ابريل 2013

بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وبمبادرة عدد من العاملين والمهتمين بمهنة العمارة في المجتمع المدني

علي مدار ثلاثة أيام أيضاً وقبل المؤتمر سالف الذكر بشهرين تحديداً، عُقد مؤتمر دروس من القاهرة، حيث كان الدافع مختلف، والانحياز مُختلف أيضاً. فقد كانت الأفكار المطروحة في المُجمل توضح تجارب سعت بشكل ما لتحقيق عدالة اجتماعية عن طريق مهنة العمارة، سواء كانت من تاريخ القاهرة أو من خلال تجارب دولية من مدن في الهند، وجنوب افريقيا وفنزويلا.

اشتمل المؤتمر أيضاً علي زيارات ميدانية لعدة مواقع في مدينة القاهرة وما حولها؛ قلب القاهرة، بعض المناطق غير الرسمية، و بعض المدن الصحراوية، ثم القيام بعقد جلسات متوازية عن قضايا متنوعة؛ المناطق غير الرسمية، الإزالات والاخلاء القسري ومبدأ المواطنة، الابتكار والتطوير العمراني، النشاطات المُجتمعية وسُبل المشاركة، الأمن والفصل والحدود، وأخيراً التدخّلات البحثية والتصميمية في المدينة غير الرسمية.

وكان أحد أهداف هذا المؤتمر محاولة إدراك واقع المدينة، والاستعانة بتجارب مشابهة الي حد ما في الظروف الاقتصادية والاجتماعية، مع محاولة لرصد ودراسة واقع القاهرة والأغلبية السكانية الفقيرة التي تعاني أكثر من غيرها، والتفكير في حلول تحقق الأهداف بما لا يؤثر سلباً علي نسيج المُجتمع.

لم يحضر هذا المؤتمر أي من ممثلي الجهات الرسمية المعنية بالاسكان؛ سواء من وزارة الاسكان أو المحافظة، وذلك علي الرغم من دعوتهم -علي حد قول أحد المنظمين. وقد اتضح الانفصال بين واقع الدولة وسياسة الدولة علي سبيل المثال عند الحديث بشكل عام عن فكرة المخالفات أوالتعدّيات" في كلا المؤتمرين، ففي المؤتمر الرسمي" كان الحديث عنها يتسم بالصرامة، حيث وجّه البعض نداءه للدولة بسرعة توفير جهاز يقوم بتنفيذ الإزالات طالما أن جهاز الداخلية لا يقوم بهذا الدور بشكل فعّال. أما في المؤتمر الآخر فكان الحديث أولاً عن مدي دقة تعريف مخالِف" أو تعدّي" أو غير رسمي، وأي من الحالات يمكن اعتبارها مخالفة، وكون 80% من الاسكان في القاهرة يُعد مخالفاً جعل الباحثين يتسائلون؛ أيُّهما يمكننا اعتباره غير واقعي، هل هو القانون" أم المُنفّذ المخالِف؟

كما اتضح أيضاً أن الجهات الرسمية لم تدرك بَعد واقع المدينة الحقيقي، وما زالت انحيازاتها لصالح الأقلية من الطبقة فوق المتوسطة والعليا، علي حساب الطبقات الأقل دخلاً، مع تأييد واضح لفكرة تقليص دور الدولة وتنازلها بشكل كبير عن دورها التنفيذي لصالح القطاع الخاص الذي يهدف الي الربح والربح فقط، من خلال سياسات الخصخصة التي توفّر جودة الحياة التي تسعي اليها تلك الطبقات، برغم من التأثير السلبي لتلك السياسات علي اقتصاد الدولة وإهدار الموارد من الأرض والطاقة.

وإننا من هذا المنطلق نتساءل؛

هل يُعتبر السكن الآدمي" بكل ما يشمل من مواصفات وجودة ومرافق وبنية تحتية؛ كهرباء ومياه وصرف وغاز وطرق ومواصلات؛ ومناطق خضراء وأماكن عامة وأماكن للتنزّه وخدمات؛ هل يعتبر سِلعة" ترجع الي سوق العرض والطلب وتوافر الامكانيات المادية؟ أم هو حَقّ لكل مواطن" كما ينص الدستور المصري؟

وهل حقاً الدولة لا تملك ما تستطيع به تحقيق هذا التوازن، أم أن الأمر هو عدالة غائبة وسوء توزيع؟

Lessons from elsewhere: Milan Design Week, When Districts Compete

Around the world this spring and summer several international events take place at several cities, the Cannes Film festival, the Sharjah Biennial, the Venice Biennial and others are events that bring flocks of visitors interested in particular cultural productions such as film and art to those cities. The events serve various functions from energizing the economies of cities to revitalizing otherwise neglected spaces to creating dynamic reputations (branding) for those cities. In all cases such events put their host cities on the world culture map and bring visitors year round beyond the limited time frames of those events. In Egypt, events such as the Cairo Film Festival have failed to make a similar impact on the city. Aly Muhammad Ahmad visited Milan Design Week and reflected on the power of international events in revitalizing cities and keeping them going.

image

The main exhibition at Milan Rho

By Aly Muhammad Ahmad

Architecture has always been as much about the event that takes place in a space as about the space itself. Bernard Tshumi, Event Cities


Every year during April and for a week, Milan, the well known city as the capital of design and fashion, is well dressed to welcome one of the most important design events in the world: the Milan Design Week. The event takes place in Rho exhibition area (the main exhibition), and also at different districts and neighborhoods which are considered for young designers.

The upcoming lines are not a report about the event and the competition that takes place between designers from all over the world or their amazing works, but it is an attempt to consider an urban perspective on another competition that takes place between different city districts, neighborhoods and public spaces.


Different spaces in each district, whatever their original functions are, switch into exhibition areas. A university, a kindergarten, a warehouse or a workshop, it does not matter, they are all switched to serve the design exhibition.


The two examples below are for two districts that are quiet and calm neighborhoods during typical everyday life but during the Design Week, they are the most well known and active spaces in the city.

image

The Egyptian booth at salone satellite 2013

Ventura Lambrate

Ventura Lambrate area is a remote area and the main street where the exhibition takes place is full of warehouses, abandoned factories and workshops for small crafts where people are exhibiting their works side by side with their crafts tools.


There are some light fixtures, benches on the outside and bars to sell water and snacks are all what you need to bring life and people into a warehouse and display the different products in open partitions. The warehouse or the abandoned building becomes vibrant and occupied by people and designers and their products.


A kindergarten is changed and switched into another exhibition space for fashion design; many other buildings are easily switched into new temporary functions.

image

The exhibition at different Warehouses

image

The exhibition at Workshops

Via Tortona


Located behind “Porta Genova” train station, “Zona Tortona” is a very calm street with a lot of small houses with courtyards inside and some small shops outside. The courtyards and garages on the ground floor are ready to receive the new function during design week, for example, an entrance garden for a firm head office is switched to an open exhibition. The calm street becomes a crowded pedestrian path; entrances on both sides are opened to welcome people, the small shops display their products outside. Booths are everywhere, people are watching, taking photos, contemplating the products, drinking and crossing from one space to another. It’s totally a vibrant and lively space.

image

Courtyards at Tortona

Every space is well used; the corridor of an old palace is temporarily used as an open area for display. Many other places are hosting events and exhibitions, the courtyards and rooms of universities, the city centre public spaces, and many more.


Milan is fully booked every year during April because of Design Week; people from all over the world head to the city. In addition to the event, touristic sites across the city become activated and well-visited. The event is an important source of income to the city and its hostels, hotels, museums, transportation, and commercial spaces. Good infrastructure and services are very important to host an event like this.


It is all about a vision and a will to convert a specific place or a city to an attraction point. Why don’t you stop, visit, buy, eat, be entertained and enjoy an atmosphere full of art, design and beauty. It’s a will to bring life to a certain space.


It’s very strange how in Egypt we don’t appreciate the value of historical buildings and how we are neglecting them until we wake up everyday on news about the destruction or the collapse of all or a part of them. It is also strange how we feel shame from old crafts workshops and how we want to get rid of them, instead of discovering the potential inherent in them, while other people have crossed over this by giving value to non valuable buildings through contemporary and elegant functions, design, new concepts and creativity. This requires another look at the city and its contents.

Aly Muhammad Ahmad is a graduate student at the School of Architecture and Society at the Politecnico Di Milano.

CUIP: Introducing the Cairo Urban Initiatives Platform

image

The Cairo Urban Initiatives Platform is a project by CLUSTER. CUIP “is a bilingual Arabic/English online directory and a shared calendar of events for the multiple art, culture, architecture, advocacy, urban development and interdisciplinary organizations/initiatives addressing issues related to the city, the urban environment and public space in Cairo. CUIP offers an expanding index of organizations and initiatives operating in Cairo, and an overview of events in categories including academia/research, advocacy, architecture, urbanism, crafts, cultural development, film, heritage, literature, music, networking, performing arts, photography, public space, sustainability, technology and visual arts.”

The online platform uses an attractive interface that is easy to use and navigate. For the first time Cairo has a tool that allows us not only to list in one place but also see on a map the various initiatives and arts spaces, creating a sense of perspective that was missing until now. The list of institutions, initiatives and groups is a work in progress, although most are already listed on the platform. The site is meant to be user-generated allowing persons/initiatives to create a new listing by filling an online application and creating a user name and login to maintain their organization’s events up-to-date. Organizations are then shown on the map and color coded. Upcoming events show on the map and they become animated (flashing) to attract attention. The color coding system while attractive at first impression doesn’t immediately translate into a clear distinction of theme or function (meaning it may not become obviously clear what the difference is between light blue and dark blue coded initiatives). However there is a tab on the interface that allows users to choose by name, by type, by focus, by activity and by resource.

image

In the absence of a comprehensive city-wide guide that provides listings and events CUIP will prove to be an essential tool for those interested in Cairo’s cultural/urban/architectural events and happenings. It could also help organizations coordinate to avoid overlapping events and conflicting calenders.

Like any map, however, CUIP while it makes certain spaces and initiatives visible it also makes invisible other potential spaces for arts and culture, namely the official establishment. It would be useful to include perhaps another color-coded category for official museums and other state-managed cultural spaces some of which sit empty and could potentially be used for events and programs by independent initiatives. The current map perpetuates the invisibility of this latent potential by only highlighting the active and energetic independent arts and culture scene.

CUIP is an important initiative of its own that is much needed in a city where sometimes it seems that nothing is happening at all and at other times it seems everything is happening at once. The platform helps us in navigating the clutter of facebook invites and email invites to separate events and spaces that are now listed and visible in one resource and calender. The success of the platform depends on the active participation of the various initiatives listed on the site who must use their login access to maintain their profiles and update their events.

For the how-to guide for using the site (pdf) click here.

CUIP is currently managed by Amy Arif, contact at: info@cuipcairo.org