Cairobserver

Posts tagged preservation

The waqf system and the maintenance of Cairo’s historic buildings

SCROLL DOWN FOR ENGLISH

image


دينا باخوم

تترك شوارع القاهرة التاريخية، بكل طرقها وأزقتها الخلفية، انطباعات متضاربة فى نفس من يسير بها. ومع أنه لا يمكن انكار وجود مشاكل فى إدارة وصيانة المبانى الموجودة بالمدينة، فإن هذا لا يقلل من سحر المدينة بروحها المتفجرة وثقافتها الحية وتراثها الثرى


هناك قصص تروى فى كل شارع وزقاق ومدرسة وجامع ومتجر  وبيت عن أولئك الذين كانوا يعيشون بها ويعملون بها، بما فى ذلك الباحثون والزائرون. لذا فإن الدراسة والبحث والعمل فى تلك المدينة، مثله مثل المدينة ذاتها، ليس له حدود. القاهرة هى مدينة ديناميكية لا تعرف النوم ولا تخلد إلى السكون


سوف أروى فى هذا المقالة أحدى القصص التى تخص صيانة العقارات فى المدينة، وهى قصة المحل الذى يوجد تحت الجامع أو المدرسة والذى يعد جزءا من الوقف المخصص لصيانة المكان


ما الذى تعنيه كلمة “وقف”؟


المعنى الحرفى لكلمة “وقف” واضح وهو أن توقف شيئا ما وتمنع التصرف فيه (بالبيع والعطاء والشراء والرهن والتوريث والهبة) وتقوم باستخدام دخله فى غرض خيرى أو قضية معينة. وباختصار فإنه نوع من الهبة المستمرة المخصصة أساسا للأغراض الخيرية. هناك كلمة اخرى استخدمت لوصف نفس النظام، وهى حبس


لكل “وقف” هناك ثلاثة عناصر. أولا، هناك الشخص الذى يقرر إنشاء الوقف، وهو “الواقف”. ويجب أن يكون الواقف شخصا بالغا رشيدا فى كامل قواه العقلية ويتفهم نتائج أعماله ويمتلك العقار أو الأصل الثابت المخصص للوقف. ثانيا، هناك الملكية ذاتها المخصصة للوقف والتى تسمى “الموقوف” (الجمع: “موقوفات”). و”الموقوف” يجب أن يكون له “منفعة” بمعنى أن يكون أصلا ثابتا قادرا على توليد الدخل أو مؤسسة تقدم خدمات. ثالثا، هناك “الموقوف عليه”، الجمع: “موقوف عليهم”، وتستخدم أحيانا كلمة مستحقون


يجب أن يتم كتابة عقد قانونى يسمى “الوقفية” يتضمن شروط “الواقف” ويشرح التفصيلات الإدارية والمالية ذات الصلة وأيضا الوصف المعمارى للعقار محل الوقف

image


تقدم تلك الوثائق مادة بحثية قيمة حول نظام “الوقف”، يمكن دراستها من أكثر من وجهة. وسوف أركز هذه المقالة على توضيح حقيقة أن نظام الوقف هو النظام التقليدى للصيانة والحفاظ على المعمار ووظائفه فى المجتمعات الإسلامية. من خلال نظام الوقف تم بناء العديد من المبانى الجميلة، منها المساجد والمدارس والسبيل-كتاب، والوكالات والبيمارستانات (مستشفيات) والمنازل والخانقات، وهي مساكن جماعية لها طابع الأديرة مخصصة للصوفيين


يتم الانفاق على تلك المؤسسات لكى يستخدمها الجمهور ويستفيد منها. وأحد شروط الوقف هو دوامه. ولكى نضمن دوام الوقف وفوائده، فإن الواقف يخصص بعض الأصول التى تولد الربح (مثل المحلات الموجودة تحت المبانى أو أصول أخرى بعيدة عن المبنى مثل الوكالات والحمامات والأراضى الزراعية، الخ) ومن أهم الشروط أن يكون دخل تلك الأصول ينفق أساس على “العمارة”، بمعنى صيانة المبنى وضمان استمراره فى أداء وظائفه


على سبيل المثال، نرى صك وقف “السلطان حسن” يشترط أن ينفق العائد فى “عمارة العقارات الموقوفة واصلاحها” بما يضمن استمرار مصدر الدخل و”دوام المنفعة”. تجد مثل هذا الشرط الخاص بإنفاق الدخل على صيانة العقار فى كل “الوقفيات”، نظرا لأن الصيانة تضمن استمرار المنفعة للمستخدمين


وبالتالى فأن الأموال المتولدة عن الوقف تخصص أولا للقائمين بالصيانة والإصلاحات وإيضا للمواد المختلفة التى تتطلبها أعمال الصيانة والترميم المستمرة. هناك مهام مختلفة تشملها تلك العملية ويتم ذكرها فى تفصيلات الصيانة الدورية. بعض تلك المهام يختص بتشغيل وصيانة جوانب معينة من العقار والبعض الآخر يتعلق بالإشراف الدورى والتحقق من حالة المبنى. وتتنوع الوظائف بين تلك الخاصة بالإدارة والصيانة (الأسطوات والبنائون والمعماريون) وتلك الخاصة بالتنفيذ (عمال التنظيف والسباكون والحجارون). كل تلك الشروط هى التى تتضمن استمرار المراقبة واتمام الصيانة بشكل منتظم


فى بعض الحالات هناك ذكر لإجراءات الصيانة الوقائية. على سبيل المثال، فى وقف السلطان الغورى (حكم 1501-1516) هناك عبارة تقول: “ويجب أن يقوم (المشرف) على الفور باستبدال أى بلاطات خزفية تسقط أو تصبح على وشط السقوط، ويجب أن يتم استبدالها فى الموقف فى نفس اليوم الذى تسقط فيه. وسوف يتم هذا فى حياة الواقف وأيضا بعد موته دائما وإلى ما شاء الله”

image


والملاحظ أن شروط الواقفين لم يتم احترامها على الدوام على النحو الذى أرادوه، وكانت هناك الكثير من المخالفات والأخطاء حتى فى تلك الأزمنة القديمة، ولم يتم الالتزام دائما بالقواعد الموضوعة. ولكن الوقف بوصفه نظاما يستهدف صيانة المبانى نجح بشكل واضح فى الحفاظ عليها على مر العصور. وهذا أمر يتضح من حقيقة أن “لجنة صيانة آثار الفن العربى” التى تكونت عام 1881 بهدف بصيانة وتحديد الآثار الإسلامية ولاحقا الآثار القبطية قد تم انشاؤها تحت اشراف وزارة الأوقاف. وقد تم حل اللجنة فى 1961 وحلّت محلها مصلحة الآثار ثم المجلس الأعلى للآثار ثم وزارة الدولة للآثار


والسؤال الآن هو من المسؤول عن المبانى التى تم وقفها؟ من الذى يقوم (أو يجب أن يقوم) بصيانة تلك المبانى؟ هى هى وزارة الدولة للآثار أو وزارة الأوقاف؟


يتوقف الأمر على نوع المبنى. لو كان المبنى قد تم تسجيله كأثر، وهو ما ينطبق على الكثير من المدارس والجوامع التاريخية فإن الفقرة السادسة من قانون “حماية الآثار” الصادر عام 1983 والمعدل فى 2010، تقرر إنه مملوك لوزارة الأوقاف، بينما تقرر الفقرة 30 أن المجلس الاعلى للآثار مسؤول عن الحفاظ والصيانة والتجديد


ومعنى هذا فإن وزارة الأوقاف يجب أن تدفع تكلفة الإصلاح والترميم. ولكن ليست هناك أى بنود مكتوبة تحدد كيفية القيام بذلك. فى 2008، تعرضت حشوات منبر المريدانى (1340) إلى السرقة. والسؤال هو من المسؤول عن أمن المبنى؟


لا داعى للدخول هنا فى تفاصيل المناقشة بين المؤسستين، ولكن من الواضح أن هناك نقص فى التنسيق بينهما، وهو ما أدى إلى تلك النتيجة. وهناك حاجة ملحة إلى ترتيبات إدارية وقانوية ملزمة تنظم تلك المسائل حماية لتلك الآثار التى لا تقدر بثمن


والخلاصة هى أن الكثير من مبادىء الصيانة التى كانت موجودة بالفعل فى ظل نظام الوقف لا تختلف كثيرا عن قواعد الصيانة المعاصرة. لذا فإنه من الواجب إحياء مبادىء “الوقف” الخاصة بعمليات الصيانة والإصلاح مع ارساء قواعد عامة للحفاظ على التراث الحى بشكل يحترم التوجهات المختلفة، وغير المتضاربة فى أغلب الأحيان، لكل المنتفعين والمهتمين بهذا التراث الحى

image

By Dina Bakhoum

A walk through Historic Cairo’s streets and alleys leaves one with conflicting impressions. Although one is struck by several conservation and management problems the overall spirit of the city’s vibrant living cultural heritage and traditions is overwhelming. Each and every street, alley, mosque, madrasa, shop and house carries stories about its patrons, users, inhabitants and also travelers and researchers. Therefore, the study, research and work on this city never ends, exactly like the city itself; it is indeed a dynamic city that never sleeps and continues to live.

This article will tell one of the stories namely that of living through maintenance, the story of the shop underneath the mosque or the madrasa, which was part of the waqf used for the upkeep of the endowment. So, what does “waqf” mean? The literal meaning of the word waqf is “to stop” or “the act of stopping”. One definition of waqf is that it is the prohibition (or the stopping) of al-tasarruf (selling, giving away, buying, mortgaging, making it inheritable, bequeathing and donating) of a person’s property that generates revenue, and the income is to be used solely for a charitable venue or cause. In brief it is a type of endowment for charitable purposes. [Another word that is also used describing the same system is habs.]

There are three important entities involved in the act of endowment (the waqf) that explain how it operated as a system. The first is the person who endows: the waqif, who had to be a free adult, in good heath and mental condition, cognizant of his/her actions and owning the endowed property. The second is the endowed property indicated as the mawquf (plural mawqufat). The mawquf had to have a benefit (manfa‘a); it could be a property generating revenue or an institution providing services. The third is represented by the beneficiaries (the mawquf ‘alayhi; plural mawquf ‘alayhum or mustahiqin).

A legal document was then drafted, the waqfiyya, which included the stipulations of the endower, administrative and financial matters as well as an architectural description of the endowed property.

These documents form valuable research material on the waqf system, which can be studied and researched from different perspectives. The angle of interest in this article is to show how the waqf system was the traditional maintenance and upkeep system in the Islamic societies. Through the waqf endowment system a number of magnificent buildings were constructed such as mosques and madrasas, sabils, sabil-kuttabs, wikalas, bimaristans (hospitals), houses, and khanqas (monastic residence for Sufis).

These institutions were endowed for the public to use and benefit from. One of the main stipulations of the waqf was that the endowment would be beneficial in perpetuity. To ensure the continuity of the waqf and its benefits, the waqif endowed other revenue generating properties (the shops under the buildings or other properties far from the building such as caravansaries, baths, agricultural lands, etc.) and stated as one of the most important stipulations that the income of this revenue generating properties was to be spent primarily on the ‘imara (actions that keep the building operational), upkeep and maintenance of endowed buildings or institutions.

To give an example, the waqf deed of Sultan Hassan stipulates that the spending of the revenue has to be used on “the ‘imara of the endowed properties and their repair and on that which ensures the preservation of the source of revenue and the perpetuity of the benefit of the endowed property”. This stipulation of spending the revenue primarily on the maintenance of the endowed property is found in all of the waqfiyyas because the maintenance ensured that the endowment remained beneficial to the users.

Accordingly money was allocated for 1- the people who will carry out the maintenance and repair and 2- also for the materials needed for the regular maintenance and upkeep activities. Different roles were clearly assigned for the regular maintenance operations; some had the responsibility to daily run and maintain certain aspects of the property and others had the role of periodic supervision and checking of the condition of the property. The jobs varied from managerial and supervision ones (such as supervisors, engineers, architects) to implementation ones (such as cleaning people, plumbers, marble masons, etc). All stipulations included regular monitoring and regular maintenance.

In some cases even preventive measures were mentioned. To give an example, from the waqf of Sultan al-Ghuri (r.1501-1516), where it is stipulated that:

“He [The supervisor] must immediately replace any blue ceramic tiles that have fallen or are about to fall; these are to be replaced in situ on the same day they fall. This should be done when the waqif is alive and also after his death, always and forever.”

Nevertheless, it is clear that the waqifs’ stipulations were not respected in perpetuity as they wished it would be. Of course, pressures and faults existed in historic times, and not all the stipulations were always followed.

Yet, as a system, the waqf remained to be considered as the body responsible for maintenance and repair of these medieval structures. This is clearly indicated by the fact that the Comité de Conservations des Monuments de l’Art Arabe (Comité) formed in 1881 to work on the conservation and restoration of Islamic and later Coptic Monuments was established under the Ministry of Endowment (Wizarat al-Awqaf). The Comité was dissolved in 1961 and the Egyptian Antiquities Organizations (later the Supreme Council of Antiquities, then Ministry of State for Antiquities) was formed.

The question is, who is responsible now for the buildings the endowed buildings or the awqaf? Who carries out (or should carry out) and funds now the maintenance of these endowments? Is it the Ministry of State for Antiquities or is it the Ministry of Endowments? This actually depends on the structure. If the building is a “registered monument” such as many of the medieval madrasas and mosques then according to the Egyptian Law on the Protection of Antiquities (of 1983 and 2010 modification) clause # 6, the Ministry of Awqaf owns the buildings, but according to clause # 30, the then Supreme Council of Antiquities is responsible for the conservation, maintenance and restoration interventions. Nevertheless, the Ministry of Endowments should pay for that. No further clear written guidelines regulates the exact responsibilities. In 2008, the inlay work of the minbar of the Mamluk Mosque of al-Maridani (1340 AD) was stolen and the big question was, who is responsible for also the security of the building? The details of the discussion between both entities will not be listed here, but what is clear is that it is the lack of coordination between both bodies that lead to this situation and there is an urgent need for a clear management and legally binding system that regulates these issues to ensure the protection of these gemstones.

In fact, many of the principles of maintenance that existed already within the waqf system are in line with many of the current conservation principles. It is essential to revive the waqf principles related to maintenance and repair operations and to establish common grounds for conserving and managing living heritage sites that would respect the different, yet not necessarily conflicting, values of the different stakeholders and beneficiaries, in order to preserve this vibrant living heritage.

Athar Lina: connecting people with heritage

Whose Monument: Participatory Design Project for Monument-Street Buffer Zones

A collaboration between the Ministry of Antiquities and the Danish Egyptian Dialogue Institute. The project is a series of workshops, debates and meetings to discuss the relationship between the monument and the surrounding neighborhood, the entities responsible for it and those with a vested interest in it or even those inconvenienced by it. We discuss who owns it, who protects it and improves it and who puts it at risk. The objective is to provide a environment of communication of the different points of view of the three main stakeholders: residents, government and civil society. 

In participatory design all stakeholders are involved in the decision making process in all its details and stages. This is to narrow the gap between the monument and the community and allow it to assume ownership of the monument and to protect it through use. 

This general issue is discussed through a specific case-study; the monument-street buffer zone and in a specific area; al-Khalifa Street between the mosque of Ahmad ibn Tulun and the shrine of al-Sayyida Nafisa.

The project consists of five phases, to find out more details visit the project website.

Redefining Heritage

ُThis article is available in English, here.

مى الطباخ

 (ليس هناك فى الواقع شىء أسمه تراثلورا جين سميث ٢٠٠٦)

سمعت تلك الجملة للمرة الأولى خلال دراستى فى مركز التراث المستدام" التابع لجامعة لندن وقد ساعدتنى على تغيير فهمى لمشكلة الحفاظ على التراث. حتى تلك اللحظة كنت أعمل فى الحفاظ على المبانى التاريخية فى مصر وانجلترا مع التركيز على حماية قيمتها الملموسة. وبعدها بدأت أفهم أن المبانى التاريخية والنسيج الاجتماعى المحيط بها تحمل رسالة ضمنية عن حياة الكثير من الناس على مر العصور والمشاكل والهموم التى كانت تعتريها.

كلنا نعرف أن النسيج الحضرى التاريخى فى معظم الدول النامية وبالذات مصر يعانى من قدر كبير من الاهمال وأن المناطق التاريخية أحيانا ما تتحول إلى ما يشبه العشوائيات. ومع هذا فإن المبانى التاريخية وكل ما يحيط بها تحوى شهادة على حياة اجدادنا، فهى تخبرنا بالكثير عن عاداتنا وتقاليدنا وتقنياتنا، ويمكننا أن نتعلم منها الكثير عن معتقداتنا واقتصادنا ونظمنا السياسية والاجتماعية، ولهذا يحق لنا أن نشعر بالانتماء والاستقرار والفخر إزاءها.

فى مصر، حيث تأثرت الثقافة المحلية سلبا وإيجابا بالحقبة الامبريالية، سعت الحكومات منذ الاستقلال إلى تطوير البلد اقتصاديا تلبية لإحتياجات السكان المتزايدة. وما لبث كل ما هو قديم أن وقع ضحية للإهمال، إذ تم اعتبار المناطق القديمة عاجزة عن التعامل مع الإيقاع السريع للعولمة والنمو الحضرى، وبالتالى تم تركها للفقراء.

نتج عن هذا انفصام بين حياة أغلب المجتمع وحياة المناطق التاريخية، حيث تم انشاء الكثير من المناطق السكنية خارج المناطق التاريخية، وأصبحت تلك المناطق الجديدة هى الأكثر نموا ونشاطا. أما الأحياء القديمة بحرفها التقليدية ومبانيها التارخية فقد أصبحت مزارا للسياح فى أفضل الأحوال، او وقعت ضحية للإهمال فى أحوال أخرى، لتصبح شاهدا على الفجوة المتزايدة بين القسم من السكان الذى يتمتع بمزايا الحياة الحديثة والقسم الذى لا يقدر على تحمل ثمنها.

نالت فكرة اعادة استخدام المناطق التراثية بشكل مستدام بعض الاهتمام فى مصر مؤخرا. وقد أسعدنى الحظ أن أشارك فى أكثر من محاولة لإحياء بعض المناطق التاريخية، بما فى ذلك منطقتان فى القاهرة وواحدة فى بورسعيد، وهى أولا مبادرة درب اللبانة" التى قمت فيها بدور المعمارى الرئيسى للترميم والمنسق الفنى، وثانيا مسابقة اعادة تأهيل صيدناوى الخازندار والانسجام الحضرى فى ميدان الخازندار" والتى فزت فيها مع الدكتورة ابتسام فريد من كلية الفنون الجميلة فى الاسكندرية وفريقها من الطلبة والمعيدين بالجائزة الاولى، وثالثا وأخيرا الدراسة الأولية للحفاظ على فندق ناشيونال والمجمع المحيط به" فى بورسعيد.

الشكل 1: صورة حية من درب اللبانة،2010

الشكل 2: تخطيط مقترح للمبادرة، 2010

مبادرة درب اللبانة للتنمية المستدامة تتم بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص

تمثل تلك المبادرة نموذجا يستحق الإعجاب بشأن امكانية التعاون بين القطاع الخاص والأجهزة الحكومية من أجل تحقيق ظروف معيشية أفضل وتطوير الاقتصاد المحلى وأيضا، وهو الأهم، حماية المناطق التاريخية التى وقعت ضحية التدهور، ومنها منطقة درب اللبانة فى قلب القاهرة الاسلامية.

خرجت المبادرة إلى النور مع انشاء جايا" وهى شركة متخصصة مساهمة مصرية تم تأسيسها سنة 2010 ويرأس مجلس ادارتها الدكتور منير نعمة الله. تهدف الشركة بشكل رئيسى إلى الحفاظ على التراث الطبيعى والثقافى للأحياء التاريخية وادماج المجتعات المحلية فى التنمية المستدامة فى المدن التاريخية. وكان اختيار درب اللبانة اختيارا مثاليا نظرا للتنوع الهائل للآثار التاريخية مع كثرة المبانى الأثرية التى تهدم بعضها بينما ظل البعض فى حالة جيدة، وأيضا نظرا لانخفاض كثافة السكان نسبيا وسهولة الوصول إلى الحى وتوفر الأراضى الفضاء والتى تحول بعضها إلى مقالب قمامة. وفى تلك الحالة فإن الجهة الرسمية التى تتعاون مع جايا" هى المجلس الأعلى للآثار.

تهدف المبادرة إلى تطوير درب اللبانة من خلال سلسلة من التدخلات التى تهدف لإعادة استخدام بعض المساحات واحداث نوع من التأقلم الذى يفيد فى تحسين نوعية حياة السكان المحليين وتنشيط الاقتصاد المحلى فى القاهرة التاريخية. تم تصميم المبادرة بهدف تحويل درب اللبانة إلى مثال حى للتصميم الحضرى المستدام يتم من خلاله تشجيع المعماريين والمخططين ومديرى المدن المحليين والدوليين على انتهاج اساليب مشابهة.

تدير المبادرة شركة نوعية البيئة الدولية (إى كيو آى)، بينما يتولى العمل الفنى فريق مصرى-فرنسى من المعماريين الشبان وخبراء الفن تحت اشراف المعمارى الفرنسى سيرج سانتيللى" وهو الذى قام بتصميم مطعم جوار البحيرة" فى حديقة الأزهر. ومن المقرر أن يبدأ العمل فى الموقع قريبا.

اعادة تأهيل مبنى "صيدناوى الخازندار" وووضع تصميم حضرى يعيد الانسجام إلى ميدان الخازندار

بعيدا عن القاهرة الاسلامية وفى قلب القاهرة الخديوية تم اطلاق هذا المشروع على شكل مسابقة نظمتها الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما" والجهاز القومى للتنسيق الحضارى" فى محاولة لإعادة استخدام المبنى كمركز ثقافى تجارى وتحقيق الانسجام الحضرى فى الميدان والمنطقة المحيطة.

يعد صيدناوى الخازندار" والميدان المواجه له من أفضل نماذج المعمار الاوربى الراقى وتنسيق المساحات العامة التى شاعت فى القاهرة ذات الطابع الكوزموبوليتانى فى القرنين التاسع عشر والعشرين. هذا النوع من المعمار والذى يصنف بوصفه نيو-كلاسيك أو نيو-رينسيانس كان مطلوبا من قبل الطوائف الأجنبية التى انتعشت لفترة فى مصر والتى كانت تود أن تعيش بشكل يقارب نمط الحياة الأوربى. لذا تم استقدام المعماريين من مختلف أرجاء أوربا لكى يصمموا الفنادق والبنوك والمصانع ومحطات القطار والقصور وغيرها من الأماكن التى تضارع فى تصميمها وتقنيات بنائها مع آخر صيحات المعمار فى أوربا. “صيدناوى الخازندار" الذى بنى فى 1913 هو واحد من تلك المبانى، وقد صممه المعمارى الفرنسى جورج بارك" للأخوين السوريين صيدناوى ليصبح أول حلقة فى سلسلة المحلات التجارية الكبرى التى انتشرت بعدها فى مختلف أنحاء مصر. عند بناء هذا المبنى كانت المنطقة المحيطة تعج بالنشاط التجارى وبها عدد لا بأس به من المحلات التجارية المتعددة الأقسام مثل تيرينج" وشيكوريل" والتى كانت تبيع آخر منتجات باريس ولندن.

بدأ التدهور مع التأميمات اعتبارا من الخمسينات، عندما تحولت ادارة المحل إلى موظفين حكوميين وأصبح الهدف هو تلبية احتياجات الزبائن المحليين بأسعار اقتصادية. عندما حدث هذا تغير كل شىء، من الملكية إلى الإدارة وأسلوب عرض البضائع والطبقة الاجتماعية للزبائن أنفسهم. وأصبح المحل يبيع البضائع الرخيصة والمعتادة بدلا من تلك الفاخرة والمرتفعة الثمن. تم منذ ذلك الحين تغيير شكل المحل والميدان المواجه أكثر من مرة ولكن محاولات الترميم السابقة عجزت على ما يبدو عن فهم السبب الأصلى فى انشاء المحل وشكله الفنى.

وكان من اللازم أن نقوم بدراسة الماضى والحاضر بشكل متزامن لكى نفهم الفكرة وراء انشاء المكان بشكله الأصلى وأيضا لكى نتعرف على المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الحالية. وأصبح الهدف الرئيسى للمشروع هو تحسين الأوضاع المعيشية لمستخدمى المكان الحاليين، ويليه الحفاظ على التراث الثقافى الملموس وغير الملموس للمكان.

تمت الموافقة حتى الآن على المشروع الابتدائى ونحن على وشك البدء فى عمل الرسومات المعمارية والإنشائية التفصيلية وحساب التكلفة المرتبطة بها.

الشكل 3: صورة حية من ميدان الخازندار، 2010

الشكل 4: الموقع بشكله المقترح، 2010

دراسة أولية بشأن اعادة تأهيل مجمع فندق ناشيونال فى بورسعيد

المثال الثالث هو من مدينة بورسعيد المعروفة بتاريخها الكوزموبوليتانى العريق. بالرغم من اختلاف الموقع والثقافة فإن المشاكل التى واجهتنا فى بورسعيد لا تختلف كثيرا عما رأيناه فى المثالين السابقين بالقاهرة. فالمبنى الأوربى الطراز والذى بنى فى أواخر القرن التاسع عشر مع افتتاح قناة السويس يعانى من الاهمال والتدهور المادى وإساءة الفهم والاستخدام وغير ذلك من المشاكل.

مبنى فندق ناشيونال الذى تم تسجيله تحت فئة أ" فى المبانى التراثية هو ملك للحكومة وتديره الشركة المصرية للعقارات. الطابق الأول من هذا المبنى مؤجر فى أغلبه لأنشطة تجارية بينما يظل الطابق الأول والفناء الداخلى خاليين.

فى 2011 قمنا بدراسة أولية للمكان بناء على طلب من مؤسسة فرديناند دى ليسبس" الفرنسية وبالتعاون مع منظمة آليانس فرانسيز بور سعيد”. كان الهدف فى البداية هو حساب تكلفة اعادة ترميم مبنى فندق ناشيونال (الشكل 5، الركن السفلى فى الجانب الأيمن من المجمع) بهدف تحويله للمقر الجديد لـآليانس فرانسيز بورسعيد”. ويلاحظ أنه كان هناك مشروع دراسة سابق قام به طلبة شايو" تحت اشراف كلودين بياتون" فى 2006.

تلت هذا بعض المفاوضات التى أسفرت عن تأكيد أهمية دراسة المجمع ككل من أجل تقديم نموذج لمشروع رائد للتنمية المستدامة بالمدينة.

اقترح المشروع اعادة ترميم القشرة الخارجية للمجمع بغرض إعادتها بقدر الإمكان إلى الحالة الأصلية مع ترك المستأجرين الحاليين لمحلات الطابق الأرضى فى مكانهم والعثور على استخدامات بديلة للطابق الأول والفناء الداخلى مع اجراء التعديلات المطلوبة.

الشكل 5: الموقع بشكله الطبيعى، 2006

الشكل 6: مخطط الحفاظ المقترح لمجمع فندق ناشيونال، 2011

الخلاصة

مشروعات الحفاظ على التراث الناجحة هى مشروعات تتضمن ادارة التغيير على نحو مستدام

لابد أن نتفهم السياق الحضرى قبل أن نضع أى خطط للحفاظ على المبانى التاريخية المقترحة

لابد من أخذ المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المحلية فى الاعتبارعند تقييم الأهمية المعمارية والتاريخية لموقع أو مبنى تاريخى

يمكن رفع الوعى العام بالقضايا الثقافية وزيادة الاحساس بالانتماء من خلال اشراك الجمهور فى اتخاذ القرارات

اعادة احياء المناطق من خلال الاهتمام بالتراث هى أحد الأساليب الفعالة لتحقيق التنمية المستدامة، وهى تتطلب بناء جسور مع الاجهزة الحكومية وأيضا تشجيع المستثمرين المحليين على المساهمة

Lessons from elsewhere: Tunis

Cairo’s nineteenth and twentieth-century architectural heritage is not only unprotected by the state but it is under continuous attack by authorities who have drafted laws to de-value it (in favor of raising value of the desert cities) and who have discouraged private enterprise or entrepreneurs from intervening. Not only are we abandoning our own modern heritage but we are also systematically erasing it from existence. Cairo has a very complex and rich architectural heritage from this time that reflects of a rich economy and society. Here is an example of how things could be, as has been done in the Tunisian capital. Note the similarity in building types such as central markets, theaters in addition to apartment blocks and public spaces which have all received attention from authorities and professionals. Important to note that in order for this project to take place two entities must be in place: a municipality and a professional independent association of architects, historians and conservationists with a mandate to make recommendations and oversee the work. Neither of those institutions exist in Cairo.

Location: Tunis, Tunisia (North Africa)
Architect: Association de Sauvegarde de la Medina de Tunis (ASM)
Client: Municipality of Tunis
Completed: 1998-2007 ongoing
Design: 1998-ongoing
Site size: 60’000 m²

The nineteenth and early twentieth-century architectural heritage of North African cities embodies an important cultural exchange between the southern and northern Mediterranean. This heritage commonly lies adjacent to the old medinas, and has often been neglected in the drive to revitalise the historic centres of cities in this region. The Ville Nouvelle of Tunis, a recipient of the 2010 Award for Architecture, which was built when Tunisia was a French Protectorate, . Its construction reflected a move from the urban patterns of the old medina to a grid plan that changed the character of the city. The urban revitalisation plan, devised and spearheaded by the Association de Sauvegarde de la Médina de Tunis (ASM), has restructured the public spaces of the area around Avenue Bourguiba and Avenue de France and made them chiefly pedestrian. It has also listed and restored key monuments, such as the Théâtre municipal de Tunis, Marché central, Ancien Tribunal administratif and Cinéma Palace, which are once again in use. The ASM continues to actively guide institutions and individuals in the public and private sectors who wish to undertake preservation projects, in order to ensure overall quality and meet the objectives of the many stakeholders.

For more information, please see: http://www.akdn.org/architecture/project.asp?id=3985

http://www.facebook.com/#!/pages/Aga-Khan-Award-for-Architecture/149714823785

Muhammad Ali’s Sabil, 1820

Sabils are a prominent, although not exclusive, feature of Ottoman urbanism. Cairo once had over three hundred Sabils and they were pivotal elements in various neighborhoods, they were places to get water a life necessity. The historic core of Cairo is dotted with these buildings, some have been restored, while others have fallen into disrepair as drinking water became available in private homes, and the waqf and patronage system that once maintained these structures no longer exists. Muhammad Ali, ruler of Egypt (1805-48) built a sabil in a prime location at the heart of Cairo. In 1998 that building was on the verge of collapse but a group of conservers led by architect Agnieszka Dobrowolska carried out a meticulous restoration project that saved the building. The following few paragraphs are an excerpt from a publication  co-authored with historian Khaled Fahmy titled Muhammad Ali Pasha and his Sabil: A Guide to the Permanent Exhibition in the Sabil Muhammad ‘Ali Pasha in al-Aqqadin, Cairo.

A sabil is a drinking fountain, charitably endowed to distribute free drinking water to the people. In Cairo, most drinking water was brought from the Nile to be sold on the streets by water carriers, hence sabils were welcome and useful, and many were built in the city. By establishing a sabil, the founder hoped to earn credit toward in the hereafter, but also to signal social status and perpetuate his or her memory. Sabils can be found throughout the Islamic world, for the tradition of offering water to the thirsty is deeply rooted in Islam.

When sabils first appeared in Cairo in the fourteenth century, they were attached to mosques and other religious buildings that were founded by sultans and elite members. Later, wealthy men and women built them as separate structures at prominent locations in the city. Only in Cairo was an elementary school, called a kuttab, included in the same building, above the sabil. These sabil-kuttabs became a standard feature of the city’s landscape. When Napoleon Bonaparte invaded Egypt in 1798, his surveyors counted more than three hundred of them in Cairo.

Cairo’s sabil-kuttabs reflected the architectural styles of the periods when they were built. The early ones are splendid examples of Mamluk style, an architectural tradition so deeply rooted in Cairo that it continued into the Ottoman period. Late eighteenth-century sabil-kuttabs in Cairo are fine examples of an architectural style that combined the Mamluk tradition with elements of Ottoman decoration originating in Istanbul.

Muhammad ‘Ali Pasha broke the centuries-long architectural tradition and inaugurated a completely new style in Cairo by erecting this sabil. He chose a prominent location in a busy commercial area on the main street of the city. He imported white marble and timber from Turkey, and probably craftsmen as well. He chose to erect a building of such grand scale and splendid appearance as to emphasize its founder’s political power. Calligraphic panels on the façade, written in Ottoman Turkish, display poetic verses and the names of Mahmud II, who was the sultan of the Ottoman Empire, of which Egypt was a part, and Muhammad ‘Ali, its governor.

The sabil was built to commemorate Muhammad ‘Ali’s beloved son, Prince Tusun, who had died of bubonic plague three years earlier at the age of 22. The grieving father spared no effort or expense to imprint on Cairo a lasting mark of his family’s presence and importance. It was also a turning point in Cairo’s architecture. The style of the opulent carved-marble decoration on the bowed façade was completely novel. It was an Ottoman interpretation of European baroque, but an interpretation that was very modern at the time, with a strong classical element. Wide, overhanging wooden eaves, richly carved and painted, were also a Turkish motif. In another departure from tradition, there was no kuttab over the sabil, which was instead surmounted by a lead-covered dome, like many buildings in the imperial capital. As if to make the point even more strongly, the dome’s interior was decorated with paintings depicting an imaginary Turkish urban landscape, not at all like the skyline of Cairo. A glittering gilded crescent crowned the building; the main entrance doors were cast in solid bronze. Gold-covered ornate grilles in arched windows were meant to impress those who stepped up to receive a cup of water from a marble basin behind them.

Reflections on antiquity management

Reaching Muhammad Ali’s Sabil is easy, it is a short walk from the famous Bab Zuwayla. The building retains its restored appearance and it is open to the public for a symbolic fee. Inside, the restoration team created an exhibit telling the story of the building and its patron, Muhammad Ali. A classroom on the upper floor from when a Kuttab/school was added to the building’s function, remains with its school desks. Below the cistern that was once filled with water to supply the community is accessible via a small stair. It is a wonderful example of restoration. However, once the dedicated team hands over the keys to the authorities in charge of managing the site, namely the Supreme Council of Antiquities, the building’s fate is in government hands.

The authorities have not learned neither from experience nor from exposure to other contexts, how to keep a monument alive, living, and part of a community. This is a management problem which seems to be the easiest bit since all the difficult work was already done by the restoration team. Sadly, like many historic sites in Egypt that are not of the caliber of pyramids, sites such as the sabil are under-visited, and minimally managed. (meaning unless a disaster takes place no one from the authorities will pay attention to the building’s afterlife once it has been restored).

English and Arabic publication were created and printed by the AUC press and the architect had dedicated a space for their sale by the entrance of the sabil, yet copies are not available and the space is unused. Inside there is a wonderful courtyard and a small cantina that could serve hot and cold drinks, yet the tables are stowed away and the cantina is empty of supplies. In Cairo’s tourism map, despite the sabil’s location on historic Cairo’s main street, it is off the beaten path and few tourists visit. The community, although they welcomed the restoration, are not invited by the authorities to use the space.

The sabil, and others like it dotting Cairo, could be made into pivotal elements in the urban environment, as they once were, with new functions. They can be part of the community and income generating tourist sites. Income generation is essential for restored historic buildings and Muhammad Ali’s sabil has the potential to be economically independent with proper management. Income generated could pay for staff, cover maintenance costs, etc. The unused bookshop and the cafe are missed opportunities.

The problem is greater than this particular example and goes back to the bureaucratic structure controlling antiquities but also the very mindset of the institution. Considering how many historic sabils there are, IMAGINE IF there was an expert on sabils, in charge of Cairo’s sabils. Additionally, each sabil would have its own person in charge. As a team these managers would organize events such as poetry readings, political debate, art and music events aimed at the community. They would also manage various income generating sources such as the sale of books and souvenirs, beverages and snacks (if space is available). Sabil walking tours could be organized so that a group can walk from one sabil to another learning about their distinction, architectural significance, historical significance, etc. Income generated would NOT need to go to the SCA’s purse nor to a centralized government account (which is current policy). Imagine how reworking the way these historic buildings are managed can give them new life, make them relevant to residents and tourists. The potential is there and it is achievable.

The Cairo Landmarks Preservation Commission

imageimage

Imagine if there was such a thing! and there should be, after all Cairo has some of the world’s most important, beautiful and significant historic monuments. Many of Cairo’s historic buildings are not museum pieces, they are living, lived and inhabited elements of a complex urban fabric. Historic preservation and landmark status (if we follow already existing and very successful models) help these buildings continue to be inhabited and part of the community, but landmark status and preservation can raise the economic, historic, cultural and touristic potential of Cairo’s endlessly interesting urban fabric.

The two images above are of the Cairo Station hall before and after the ongoing “renovation.” The architectural characteristic of this historic building is being vandalized with no respect to scale, historic character, function, or aesthetics. a Cairo Landmarks Preservation Commission, if one existed, would have prevented such a catastrophe from taking place and would have supervised a legitimate renovation effort.

As I wrote in a recent article, this station is the place of memories and history. It was the stage of Egyptian politics and culture. Here is a scene from a 1960s film (Romance in Karnak- غرام في الكرنك) where the station is the backdrop to a dance number by the famous Reda troupe.

imageimage

so what would a Cairo Landmarks Preservation Commission do? Something very similar to what New York City’s commission does, here is that organization’s mission:

Mission of the Landmarks Preservation Commission

The Landmarks Preservation Commission is the New York City agency responsible for identifying and designating the city’s landmarks and the buildings in the city’s historic districts. The Commission also regulates changes to designated buildings. The agency consists of eleven Commissioners and about fifty full-time staff members, including architects, architectural historians, restoration specialists, planners, and archaeologists, as well as administrative, legal, and clerical personnel. Although it is one of the smallest New York City agencies, the Commission is the largest municipal preservation agency in the United States. The Landmarks Preservation Commission was established by the Landmarks Law in 1965 in order to:

  • Safeguard the city’s historic, aesthetic, and cultural heritage.
  • Help stabilize and improve property values in historic districts.
  • Encourage civic pride in the beauty and accomplishments of the past.
  • Protect and enhance the city’s attractions for tourists.
  • Strengthen the city’s economy.
  • Promote the use of landmarks for the education, pleasure, and welfare of the people of New York City

check NYC’s LPC website and imagine Cairo if such an organization is created with the mandate to preserve, protect and promote Cairo’s architectural gems.

The 1965 Landmarks law followed the destruction of New York City’s Pennsylvania Station seen here. This building no longer exists but its destruction lead to the law that now protects New York City’s architectural heritage. Lets push for the creation of such a long overdue law here in Cairo before our station is destroyed.

NOTE (added May 13, 2011): In December 1881 the Khedive Tawfiq established a committee responsible for the preservation of Islamic and Coptic monuments in Egypt. As a body within the Ministry of Awqaf (charitable endowments) it was an Egyptian institution, although also known by its French title, Comité de Conservation des Monuments de l’Art Arabe.

This is important because we can say that we already had in the Cairo context an institution that preserved historic buildings, and this was established over a century ago. The Comité had its politics and interests and much has been written about it. although the Comité was formally dissolved in 1961, its activity was severely reduced in the last forty years of its life. This is important because looking forward to creating a new commission in Cairo should build on the history of the Comité as an institution as well as learn from other experiences such as that of New York for example after 1965.

UPDATE (May 15, 2011): Seems like the conversation regarding the station generated some kind of official response (the Railway Company essentially says that they own the property and they have the right to do what they wish with it). http://www.akhbarak.net/article/2496229

imageimage

Tracing The Past Building Anew - Reviving the Crafts of Al Darb Al Ahmar

by Oliver Wilkins

Al-Ashraf Street شارع الاشراف

Al Ashraf Street is slightly south and east of Ibn Tulun Mosque. Historic cemetaries fall in the area between Al Ashraf Street and Salah Salem (right of the image) while to the west of Al-Ashraf are Nasser/Sadat era housing known as al-Masaken (left of the image)

Al Ashraf Street leads to midan Sayeda Nafisa. The street is about 4 meters wide and on one side has little shops (barber, café, refreshments, etc) while on the other the street is lined by some of Medieval Cairo’s many shrines, mosques and historic houses in between more recent self-built houses. I went there last week with my friend Gamal who challenged me that he will take me to some beautiful buildings that I had never seen. Of course I said something along the lines of “I’ve seen it all.” I had never been to Sayeda Nafisa, Sayeda Roqaya, or even on that street all together. I don’t know about the history of this particular street but on the surface of things it is a typical “Islamic Cairo” street: there is a strong neighborhood feel, seems to be ignored by authorities and any updates seem to have been carried out with very limited resources by residents, there are amazing architectural gems and historic monuments, some of those such as the mosques of Nafisa and Fatma are in good shape because they are religious shrines and must have some kind of endowment or are looked after by the Awqaf ministry, other medieval or historic buildings are unlabeled, unidentified, neglected, some contemporary shanty structures have climbed over the historic fabric, utilities and basic services such as trash collection seem to not exist.

It was hard for me to pass through this street and not imagine what it so desperately wants to be. I couldn’t help but imagine cobblestones, a few trees, the neglected historic monuments restored and accessible. There are men hanging around on a few mended chairs with no skills or jobs. With little investment these men can be trained and given building and restoration skills that will be used to repave the street, rebuilt and repair the housing fabric, restore the monuments, refurbish the commercial edge and maintain the street. the commercial edge can be revamped and updated and micro-credits can allow those businesses to flourish. Neighborhood facilities can be updated with some state investment, some private investment, some micro-loans to the community and put people from the street and the neighborhood to fix and maintain the area. I know this is a bit romantic but I am allowed to fantasize.

A street like this has been neglected because the state is only interested to develop areas in historic Cairo if they have touristic potential, such as El-Muez Street. Besides the fact that El-Muez is a particularly significant street with a high density of historic sites along its route, it is also easy for the state to secure. And that is the key here; the state saw common Egyptians as predators from whom tourist must be kept away from. El-Muez Street has been transformed into Cairo’s version of main street in Disneyland, there is no sense of community or a neighborhood feel anywhere along the entire length of the street itself, despite the tightly knit communities that live just off the street. Those communities were not the intention of repairing El-Muez Street and putting it on the tourist map.

So if for once, tourists aren’t the only motive for Cairo’s development projects, rather residents and communities are the motive and they themselves become active participants in urban renewal I think the final result will be better communities, more people with useful skills, a much bigger tourist map within the city, as more back alleys and streets will open up to visitors both foreign and locals from other parts of the city, and ultimately it will have a positive effect on the economy and preserve some more thitherto neglected historic sites (not for the sake of tourism but because they are essential to national patrimony!)